ماجازين إن: مستقبلنا المشترك مع الروبوتات

07:35 صباحًا الثلاثاء 5 يناير 2016
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
غلاف العدد الجديد من ماجازين إن / يناير 2016

غلاف العدد الجديد من ماجازين إن / يناير 2016

تتصدر غلاف العدد الجديد صورة لروبوت. الأمر لم يعد غريبا أن تكون هناك روبوتات على أغلفة المجلات، فهي تظهر في الأفلام السينمائية وتقدم ضمن الأنشطة الترويجية كما أنها حاضرة في المحافل العلمية. لكن روبوتات كوريا الجديدة أصبحت خارج السياق القديم من الحضور، إذا أنها الآن “تشارك” فعليا المجتمع في نشاطاته الثقافية والترفيهية، كعضو “ذكي وفاعل” من أفراد العائلة!

يكتب راؤول إعجاز، الصحفي والمصور الباكستاني المقيم في كوريا الجنوبية عن ظاهرة الروبوتات “الذكية” التي تستطيع محاكاة تصرفات البشر بإتقان:

“عندما سمعت بمعرض مركز نابي للفنون المسمى “حفلة الروبوتات”، تخيلته سيكون شبيهًا بمختبر الدكتور كريجر (من مسلسل الرسوم المتحركة: آرشر): خنازير نووية مشعة، فتيات أنمي يابانية ثلاثية الأبعاد، ورجال آليون بمشاعر أكثر مما يملك البشر. ولكن لحسن حظي (أو لسوءه)، لم يكن هكذا. عوضًا عن ذلك، شاهدت عرضًا رائعًا قدمته مجموعة من الروبوتات، بعضها كان كوريًا للغاية، فأحدهم كان يشرب السوجو… معرض حفلة الروبوتات الذي أقيم في مركز نابي للفنون بالعاصمة سيول، قام بدمج الفن والتكنولوجيا بهدف تقديم إحتفال للمشاهدين يتمكنون فيه من إختبار ما إن كانت تلك الروبوتات تتحلى بالمشاعر الكافية. تحت عنوان “الذكاء العاطفي”، تمكنت حفلة الروبوتات من تقديم تجربة جديدة من نوعها للحضور، حتى وإن قاموا بتحديد مصطلح الروبوتات “الواعية” إلى حد ما”.

ليست الروبوتات وحدها “ما” يوحد آسيا الجديدة، بل هو كذلك حفل جوائز MAMA  السنوي الذي تتابعه رضوى أشرف، وهي أيضا تقدم رحلة استثنائية إلى جزيرة كورية تشبه هلال القمر، كما توحِّد آسيا موجة ملحوظة لارتداء النساء للحجاب، ضمن تيار جديد للموضة، في تحقيق صحفي بأكثر من بلد يجريه كيم إيه رام. ويوحد عشاق البيتلز في آسيا مقصدهم القديم الجديد، مركز أشرم المسمى “ماهيش يوغي أشرم” ، ويقع في مدينة ريشيكيش شمال الهند حيث كان المجمع الروحي منزلا أقام به مهاريشي ماهش يوغي، الذي قدم فيه تعاليمه حول “الوساطة الروحانية المتجاوزة”، والتي جذبت عددا كبيرا من الناس من جميع أنحاء العالم تعلموا بواسطتها تقنيات التأمل، ومنهم المشاهير كالمخرج الأميركي السريالي ديفيد لينش، والكوميدي أندي كوفمان، والممثل كلينت ايستوود، وغيرهم، بمن فيهم البيتلز أنفسهم، الذين مارسوا تقنيات التأمل، الأمر الذي ساعد على تطوير فنهم. تقع أشرم على مشارف محمية نمور راجاجي في أوتار براديش، وهو المكان الذي كتب فيه فريق البيتلز 48 أغنية، وهم جالسون على ضفاف نهر الغانج، في فترة سبعة أسابيع فقط، ضم الكثير من هذه الأفنيات ‘الألبوم الأبيض

آنذاك كانت أشرم  نقطة تجمع ساخنة لسنوات عديدة، عرفها الرحالة والعشاق باسم ‘أشرم البيتلز، ولكن حالة إهمال خلال العقدين الماضيين ألمت بالمكان أبعدت العديد من هؤلاء، قبل أن يعاد افتتاحها في 8 ديسمبر، بالتزامن مع ذكرى وفاة جون لينون الخامسة والثلاثين.

الحجاب / الروبوتات / مسابقة ماما / جزيرة الهلال الكورية / ووفاة راهب بوذي من سريلانكا ... بعض موضوعات العدد

الحجاب / الروبوتات / مسابقة ماما / جزيرة الهلال الكورية / ووفاة راهب بوذي من سريلانكا … بعض موضوعات العدد

خارج الوجه المشرق توجه عدة مقالات النظر إلى الأخطار المهنية والحياتية للعاملين في دول الخليج (أشرف أبو اليزيد)، وإلى التطرف لدى الصحافي اليساري في إندونيسيا حين يعجز عن التعبير بالحبر فيلجأ إلى العنف بتهريب السلاح (إدي سوبرابتو)، والوفاة المأسواية راهب سريلانكا البوذي مادولوافي سابيتا ثيرو (كالينجا سيريفيرانتي)، والجبال الجليدية العملاقة التي يذوب جليدها في التبت لتصبح تهديدا لا يهدأ في الهند وغيرها للحياة والبشر (برامود ماتور).

هكذا بين الاقتصاد والسياسة والثقافة تدور عجلة العمل على صفحات ماجازين إن باللغتين الكورية والإنجليزية، وهي تستكشف حال آسيا بعد سبعين سنة من نهاية الحرب العالمية الثانية. كما أن ناشر المجلة ومؤسس جمعية الصحفيين الآسيويين لي سانج كي يحتفل بمرور 4 سنوات على انطلاقة آسيا إن مع نخبة من أعلام الفكر والثقافة والصحافة في العاصمة الكورية الجنوبية.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات