ماستاني … أميرة هندية غيرت مصير مملكة

10:58 صباحًا الإثنين 8 فبراير 2016
رضوة خطاب

رضوة خطاب

كاتبة من مصر، تجيد اللغتين الكورية والهندية، وتترجم عنهما

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

imageعندما تبدأ بالقراءة عن (ماستاني ) سوف يأتى إلى مخيلتك أولا امرأة بصلابة وقوة (شجر الدر) وجمال و سحر (كليوباترا) تلك الملكات التى كتب أسمائهن التاريخ وخلد ذكرهن , وهذا ما يجعلك تقرأ قصتها للنهاية لأنها ليست فقط قصة حب مأساوية خالدها التاريخ الهندى التى عرفت باسم لا ينفصل ابدا (باجيراو ماستاني) كما قالت آحد الروايات أن

(باجى روا) سوف يجعل اسمهما واحدا ولا يفرقهما أحد وسوف يتذكر التاريخ أسما واحدا هو (باجيراو ماستاني) ولكن قصة حبهما لا تحمل فقط معانى (الحب) ولكن كانت تحمل كل معانى ( القوة والحب ) أيضا ,  آنذاك كانت الهند بمرحلة هامة لكثرة خضوعها بالحروب والحفاظ على مملكتها ماراثا التى قد وكانت تتوسع فى شتى المناطق وتحاول الحفاظ على الديانة الهندوسية بعد إنتشار الاسلام .
من هو القائد باجي روا ؟
بعد أن توفيّ (البيشوا بلاجي فيشواناث) والبيشوا تعنى القائد وهُوّ والد باجي راو وكان عُمر باجي راو آنذاك 20 عاماً فقط، بعد دفن البيشوا بلاجي فيشواناث أعلن الإمبراطور شاهوجي أنّ البيشوا والحاكم الجديد هُوّ باجي راو، تلقى الإمبراطور شاهوجي الكثير مِن الإنتقاد بسبب هذا القرار والإختيار وغضب القادة والأمراء عِندما قام بِتعيين باجي راو كَبيشوا لأن باجي راو صغير السن على الحكم، ولكن الإمبراطور شاهوجي الذي كان أحد أكثر الأباطرةِ المتساهلين لم يكُن يأبّه بالعُمر بل بالقدرات وكان شاهوجي يمتلك القدرة القوية للإعتراف بالموهبة، في الحقيقة سبّبَ ثورة اجتماعية عندما جَلْب الموهبةِ الجديدة إلى القوَّة الحكم. هذه كَأنت خطوةً عظيمةً وواحدة من الأسباب التي مَكّنتْ امبراطورية ماراثا من التوسع السريع .
بعدما قام الإمبراطور شاهوجي بإعطاء كامل السلْطة إلى باجي راو رغم كُلّ المعارضة مِن قِبل القادة العسكريون والأُمراء والقصور الملكية الأُخرى ومن فئات الهندوس الذين قاموا بمُعارضة حكم باجي راو خوفاً مِن ضياع امبراطورية ماراثا التي كانت المعقل الهندي الأخير لحكم الهندوس حيثُ أنّ المسلمون في الهند بِالقرن الثامن عشر كانوا قد سيطروا على كافة الهند رغم قلتهم واستطاعت الممالك الإسلاميَّة وعلى رأسهم المغول من حكم الهندوس وهزمهم وتدمير كل دُوّلهم بينما كانت امبراطورية ماراثا المملكة الهندوسية الوحيدة التي لم يقدر المسلمون على هزمها لذا كانت امبراطورية ماراثا دائماً عُرضة للخطر ومُهددة بالغزو والحرب من المسلمين، وتلك الفترة كانت حساسة بالنسبة لِامبراطورية ماراثا وكانت تحتاج حسب وجهة نظر الهندوس لِقائد راشد حتى يحكمها ويحميها وينقذها من المسلمين كان بعد تسليم باجي راو بعد القيادة هو التعهد بحماية الديانة الهندوسية وأتباعها الهندوس وإعادة مجد الهندوسية الذي ضاع بسبب الإسلام.
وكانت الخطوة الثانية هيّ أنّه قام بالزواج من إمرأة تُدعى كاشيباي زواجاً تقليدياً وقيل إنها ابنة رئيس كهنة الهندوس في امبراطورية ماراثا وأنجب منها طفلين هُما بلاجي باجي راو الذي أصبح الحاكم بعد موت والده وراغوناث راو الذي أصبح الحاكم بعد أخيه بلاجي باجي راو.
بسبب تعهد باجي راو بحماية الديانة الهندوسية وقيامه بالزواج من ابنة رئيس الكهنة أصبح الهندوس يثقون به وقلّت حدة المعارضة ضده، مضت السنوات وأثبت باجي راو خلالها أنّه قادر على حُكم امبراطورية ماراثا وأصبح محبوباً لدى عوام الناس وخاصتهم من صغرائهم وكُبرائهم، واستطاع أن يكسب مودتهم بعدله وحكمته وقوته العسكرية وعبقريته فى تيسير الأمور السياسية ايضا , حيث قام (باجى روا) باحتلال على نصف الهند خلال عشر سنوات وبسبب ذكائه و قوته فى السياسة .
image
الأميرة ماستاني
أميرة هندية مُسلمة، كانت زوجة (بيشوا باجي راو الثانية) رغم أنه  لا يوجد بالديانة الهندوسية الزواج بآخرى لانها تعتبر عشيقة فقط ، اشتهرت بِجمالها ودلالها وفروسيتها وشجاعتها كما اشتهرت بِرقصها حتى قيل إنها كانت تُلقب بين أوساط الهنود بِالراقصة الساحِرة
عُرِفت بِقصة حُبِها المأساويّة مع زوجها الهندوسي باجي راو الأول، وقد شُغِفَ الناس بِرومانسيتهما واعتنى المؤرخون بِتدوين أخبارها وأيامها مع باجي راو وتواترت الأقاويل والروايات عنها وعنه، وقد وصَفَ المؤرخون ماستاني بـ “الفتاة المسلمة الراقصّة المتأثرة بالبيشوا”.

نشاة ماستانى
كان هُناك مدينة هندوسية اسمها بوندلخاند، وكان لها ملِكاً هندوسياً يُدعى (مهراجا تشهاتراسال ) تزوج هذا الملِك إمرأة فارسية مسلمة وأنجب مِنها وهيّ ماستاني، رغم كون والدها هندوسيا إلا أنها فضلت الإسلام على الهندوسية فخالفت دين والدها واعتنقت الإسلام، وعندما كبرت ماستاني اشتهرت بالجمال والدلال والبهاء والدهاء، كانت إضافة إلى ذلك بارعة في الشِعر والرقص الهندي القديم والغناء وكانت تُجيد ركوب الخيل ورمي السهام والمُبارزة بالسيوف كما عُرِفت بِشجاعتها وفروسيتها.
قصة حب باجي راو وماستانى
بعام 1728 قام أمير الله أباد المغولي محمد خان بنجاش بِغزو مدينة بوندلخاند ولكن الملك (مهراجا تشهاتراسال) آمر بِغلق أبواب وطرق المدينة لذا فرض عليها الأمير محمد خان بنجاش الحِصار، وأثناء الحِصار كان باجي راو يخوض أحد المعارك مع جيشه في مكان قريب من مدينة بوندلخاند لذا قام الملك مهراجا تشهاتراسال بإرسال رسالة سرية إليه طالب منه المساعدة والنجدة والإنقاذ من الجيش الإسلامي المغولي، عندئذٍ توجه (باجي راو) بجيشه إلى المدينة وهزم جيش محمد خان بنجاش وأعاد عرش بوندلخاند إلى مهراجا تشهاتراسال.
عند ذلك قام مهراجا تشهاتراسال بِمُكافأة باجي راو عن طريق إعطاءه ثلث مملكته ، ووعده بأن يرسل له الجزية سنوياً, آتت (ماستاني) حتى تشكر باجي راو على إنقاذه إياهم فوقع (باجي راو) أسيراً في غرامها، وعندما رأى الملك مهراجا تشهاتراسال الحُب في عيون (باجي راو) قرر أن يُكافئه أيضاً بِتزوجيه ابنته الأميرة (ماستاني).
تزوّج (باجي راو) من (ماستاني) أثناء إقامته في بوندلخاند ولم يُخبر أحداً، كان كُلّ شيء مِثالياً إذ انتهت قصة حُبّ باجي راو وماستاني بالزواج والإرتباط ولكن المشاكل لم تبدأ بعد وذلك لعدة أسباب مِنها أن باجي راو هندوسي متدين وماستاني مسلمة وأيضاً لأن باجي راو مُتزوج أصلاً من إمرأة هندوسية تُدعى كاشيباي ولديه منها طفلان ولا يوجد في الهندوسية ما يُسمى تعدد الزوجات مثلما يوجد في الإسلام.
وتوالى رفض المجتمع الهندوسى والكهنة للاعتراف بذلك الزواج واعتباره لعنة أو عينا شريرة تملكت من القائد. لأن يعتبر (باجى راو) من أهم القاده فى ذلك الوقت .

إنتقالها ماستانى إلى امبراطورية ماراثا
أخذ باجي راو زوجته الجديدة ماستاني إلى مملكته وكان الأمر بمثابة صاعقة بالنسبة للجميع لكونه تزوج مرة ثانية ولكون زوجته الثانية مسلمة، لم يكترث باجي راو بشيء من هذا وتحدى الجميع وأخبرهم أنّه يستحيل أن يترك زوجته ويتخلى عنها مهما حدث.
بعد ذلك عمّت الفوضى عند كل طبقات (مدينة بونه) ، لم يآبه لذلك باجي راو الذي كان حينئذٍ هائماً في عالم ماستاني وقام بإعطاء الركن الشمالي الشرقي من قصره لِماستاني ثُمّ في عام 1734 قام بِبناء قصر كبير لِماستاني أطلق عليه اسم (ماستاني محل) وقد فعل ذلك لأن عائلته لا تُحبها، بعد سنة من الزواج وُلَدت ماستاني ابنها الأول ( لِباجي راو) ثُمّ لم تمر فترةً طويلة حتى حملت مرة أُخرى وأنجبت ولداً أخراً.
مرت السنين وكان باجي راو دائم المُلازمة لِماستاني وعندما كان يُسافر في حملاته الحربية كان يأخذ ماستاني معه حتى لا يشتاق لها ويفقدها.
لم تمض تلك السنين بهدوء بل كانت عاصفة بالمشاكل لأنّ المُجتمع الماراثي والعائلة الملكية وعائلة باجي راو والقادة والأُمراء والسياسيون والكهنة رفضوا هذا الزواج ولم يتقبلوه وحاولوا قدر الإمكان إبعاد ماستاني عن باجي راو وتدمير زواجهم وتفريقهم ولكن كُل مرة يفشلون في هذا فشلاً كبيراً وكانوا يُنادون (ماستاني) بِالعشيقة المحظية رغم كونها تُعتبر زوجة باجي راو بشكل قانوني. وعِندما ولَدت ماستاني ابنها الأول من باجي راو قامت بتسميته بإسم عربي إسلامي لذا استغل السياسيون المعارضون (لِباجي راو) هذا الأمر وغضبوا لذلك مما جعل باجي راو يُغير اسمه إلى شمشير بهادور. ولمّا أراد باجي راو جعل ابنه من البراهمة قام بِتلقيبه كريشنا راو ولكن الكهنة عارضوا ذلك ورفضوا قبوله وفعل الطقوس له مُنددين بإنه ليس هندوسياً نقياً وكاملاً لأن أُمّه مسلمة.

التآمر على ماستاني وسجنها
عندما يأس الكهنة والسياسيون والعامة من تفريق ( باجي راو وماستاني) وفشلت مؤامراتهم، تحركت عائلته من أجل ذلك خصوصاً عندما رأت والدة باجي راو أن ابنها أهمل زوجته الأولى كاشيباي فغضبت جداً لذلك فطلبت من (تشيماجى ) أخ (باجي راو) أن يُبعد (ماستاني) عن ( باجي راو)، حاول (تشيماجي) تفريق (باجي راو وماستاني) عن طريق التآمر ولكنه فشل في ذلك وقيل أنّه حاول نفي (ماستاني) مِن امبراطورية ماراثا ولكن كُل محاولاته في ذلك باءت بالفشل ، وكانوا يخافون من تأثير ( ماستاني) الكبير على (باجي راو) فوصل بهم الأمر إلى محاولة قتلها عدة مرات، وفي كثير من المرات نجحوا في إبعاد (ماستاني عن باجي راو) وذلك لعدة أسباب منها نجاح مؤامرات عائلة (باجي راو) أحياناً وأيضًا بسبب الضغط الكبير على باجي راو إذ أنّه كان يتعرض لضغط شديد من رجال الدين الهندوس والشعب الذي بدأ يبغضه فماستاني بالنسبة لهم كانت مُجرد ساحرة وراقصة تُقيم علاقة محرمة مع رجل متزوج وسرقته من زوجته وأطفاله لذا كان باجي راو أحياناً يخضع للناس وعائلته رجال الدين وكان هذا سبب من الأسباب التي جعلته يبني قصراً لماستاني وهو قصر ماستاني محل الإسطوري وهذا القصر اليوم تمَّ تحويله لمتحف يزوره السياح، وقد بنى القصر قريباً من قصر “شانيوار ادا” حتى
بسبب علاقة ماستاني وباجي راو غير المستقرة وعدم اعتراف أي أحد بشرعية زواجهما وخوف باجي راو من زوال ملكه وانقلاب الثوار عليه أصبح (باجي راو ) مُدمِناً للخمر يشربه ليلاً نهاراً خصوصاً عندما يفترق عن (ماستاني) وبدأ يهمل واجباته الملكية ويمضي أغلب وقته في حملاته العسكرية التي كانت بمثابة المنفذ له من كل شيء إذ الحملات والمعارك العسكرية كانت مصدر سعادته ففيها يبتعد عن كاشيباي وأولاده وعائلته ويأخذ ماستاني ليكون معها وحيداً، خلال فترات افتراق ماستاني وباجي راو كانوا يتلاقون سراً بدون عِلم أي أحد وقد كان هذا حالهم لسنوات يلتقون سراً ولفترات صغيرة.
وفي إحدى المرات قامت أُمّه بتدبير مكيدة لماستاني جعلت (باجي راو) يترك ماستاني رُغماً عنه فساءت حالته أكثر وزادت تعاسته وزاد مع ذلك شربه للخمور فساءت صحته ولزم الفِراش بسبب مرضه وترك مكانه كحاكم فاضطربت امبراطورية ماراثا فطمع الأعداء بغزوها واحتلال أراضيها، وعندما سمع باجي راو بالأمر لم يهتم بتاتاً إذ بسبب ابتعاده عن ماستاني تدمر كلياً، في المقابل ماستاني لم تكن حالتها جيدة بعيداً عن زوجها وحاولت كثيراً الوصول لباجي راو ومقابلته ولكنها لم تستطع لكونها تحت المراقبة من تشيماجي والأمراء الآخرين، استجمع (باجي راو) قواه ولم يستطع البُعد عن (ماستاني) أكثر وبطريقة ما أعاد الوضع كما كان في البداية حيثُ عادت (ماستاني) للعيش في القصر معه وأعلن (باجي راو) عدم أنّه لا يهتم إن كان هذا سينهي حكمه أو يُغضب الإمبراطور والعائلة الملكية منه ويجعل الكهنة يخرجونه من الهندوسية ويعلنونه عدواً لهم ولا يهتم برضا أُمّه وعائلته بالأمر ولكنه لن يتركها ثانيةً، وفي هذه الأثناء اكتشف (باجي راو) أنّ أخيه (تشيماجي) أبا حاول قتل (ماستاني) قبلاً فهرب تشيماجي إلى الإمبراطور شاهوجي وطلب منه الحماية من بطش أخيه باجي راو الذي كان مُستعداً لإعدامه بسبب ذلك.
سجنها
في أواخر عام 1739 اضطر باجي راو ترك مملكته والذهاب في حملة عسكرية ولم يستطع أخذ ماستاني معه كعادته لذا ذهب وتركها وحيدة أمام اعدائها، ما أن خرج باجي راو حتى انفردت عائلته بالإمبراطورية واستغلوا غيابه من أجل الإنتقام من ماستاني حيثُ أنّ أخيه (تشيماجي ) قد أعد خطة ماكرة من أجل الإيقاع بِماستاني والسيطرة على عرش امبراطورية ماراثا، وعندما رحل باجي راو تحرك من أجل تنفيذ الخطة وأول ما قاموا به هُوّ طرد ماستاني من القصر الملكي وسجنوها في برج معزول، استطاعت (ماستاني) من إرسال رسالة سرية إلى (باجي راو) تخبره فيها بالإنقلاب الذي حصل وتستنجد المساعدة منه وما أن عَلِم باجي راو بِذلك حتى قرر العودة ولكنه لسوء حظه سقط مريضاً في الفراش بطريق العودة، حاولت ماستاني الهرب من السجن في 4 نوفمبر، 1739 ولكنها فشلت.
وفاتها
كان مرض باجي راو خطيراً بحيث أنّه لم يستطع القيام من الفراش لإنقاذ ماستاني، وقد مضت شهوراً انتظرت ماستاني فيها عودة زوجها وفي 28 أبريل، 1740 آتى إليها الرسول الحزين يحمل لها خبر موت باجي راو الذي كان آنذاك يبلُغ من العمر 40 عاماً فقط وقد استمرت فترة حكمه 20 عاماً ثُمّ أصبح ابنه الأكبر بلاجي باجي راو الحاكم من بعده، كانت هُناك أقاويل أن مرضه لم يكن طبيعياً بل كان سُم وضعه له ابنه بلاجي باجي راو وأخيه تشيماجي .
عندما عَلِمت ماستاني بِموت باجي راو لم تحتمل ذلك الأمر فماتت بعدهـ مُباشرة حزناً وكمداً عليه.

في الهند هناك رواية شعبية تقول أنّ ماستاني عندما سمعت بخبر موته قتلت نفسها عن طريق تناول سم كان موجوداً في خاتمها، ورواية أُخرى تقول إنها انتحرت عن طريق رمي نفسها في النار التي كانت تحرق جثة زوجها، ولكن الأصح أنها ماتت من الحزن عليه والباقي من كونها انتحرت مجرد أساطير شعبية عند الهنود.
تمَّ حرق جثة باجي راو في 28 أبريل 1740 كما يفعل الهندوس، ونُثِر رمادهـ في نهر نارمادا. أما ماستاني فقد غُسِلت وكُفِنت على الطريقة الإسلامية ودُفِنت في قرية بابال الواقعة قرب مدينة بونه. وقد نبش قبر ماستاني في عام 2009 مِن قِبل اللُصُوص الذين كانوا يظنون أنهم قد يجدون داخله مجوهرات ثمينّة.
imageماستاني في السينما والتلفزيون الهندية
عام 2010 قامت قناة “ETV” بِبث سلسلة بعنوان باجيراو وماستاني تتحدث عن قصة حُب باجي راو وماستاني.
في بدايات التسعينيات تمَّ إنتاج مُسلسل عنوانه راو وكان باللغة المراثية، تمَّ إقتباسه من رواية تاريخية تروي قصة حياة ماستاني وباجي راو بعنوان “NS Inamdar”.
عام 1955 تمَّ إنتاج مُسلسل من إخراج أمباني ديساي يتحدث عن باجي راو وماستاني وكان بعنوان “ماستاني”.
عام 2015 سيتم إصدار فيلم تاريخي من النوع الرومانسي الدرامي بعنوان باجيراو ماستاني من إخراج المُخرج القدير سانجاي ليلا بهنسالي الذي قام بإخراج فيلم ديفداس الذي كان من بطولة آيشواريا راي وشاروخ خان، وفيلم مسرحية من الرصاص: رام-ليلا وفيلم هم ديل دي تشوك سانام الذي كان من بطولة آيشواريا راي وسلمان خان وأجاي ديفجان، سيكون هذا الفيلم من بطولة رانفير سينغ بدور باجي راو, وديبيكا بادكون بدور ماستاني الزوجة الثانية المسلمة، وبريانكا تشوبرا بدور كاشيباي الزوجة الأولى الهندوسية.
تُعتبر ماستاني في ثقافة شعوب شبه القارة الهندية بِمثابة أيقونة للرقص والجمال والعشق، وتكاد قصتها تُنافس قصة شاه جهان مع زوجته ممتاز محل وأيضاً كثيراً ما يتذكر الناس قصة جلال الدين محمد أكبر المسلم وزوجته جودا باي الهندوسية، وذلك لعدة أسباب مِنها ما تمَّ روايتها عن جمال ماستاني ورقصها وغنائها وقد كثِرت هذه القصص والحكايات التي تُبالغ في كثير من الأحيان، وبعض الأقاويل عن ولع باجي راو بها وعن حبه لها، ومِما جعل ماستاني تُصبح أسطورة هُوّ ما تمَّ تناقله من الأغاني والأشعار الرومانسية المنسوبة إليها، الكثير مِن الأسباب جعلت ماستاني في الثقافة الهندية مِثل كليوباترا في الثقافة الفرعونية والرومية ومِثل ليلى العامرية حبيبة مجنونها قيس بن الملوح في الثقافة العربية والفارسية.

One Response to ماستاني … أميرة هندية غيرت مصير مملكة

  1. منتصر الفادني رد

    23 فبراير, 2016 at 11:33 م

    من أجمل القصص الشعبية.. تذكرني في أبعادها الدينية بقصة جوداه أكبر

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات