كركلا تُعبّد طريق الحرير إلى بعلبك

09:05 مساءً الأحد 24 يوليو 2016
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

imageصحيفة المستقبل – بعلبك ـ جورج بكاسيني
أعاد عبدالحليم وإيفان كركلا، أمس، فتح «طريق الحرير» إلى بعلبك. عبّداها جيداً بعيّنات من حضارات قديمة، وجماليات عاودت الإشراق في «مدينة الشمس»، التي طالما كانت جسراً للثقافات بين الشرق والغرب تماماً كـ»طريق الحرير».

لوحات «متعددة الجنسية« اجتمعت على خشبة واحدة لتعيد إلى المكان أيام الزمن الجميل، حتى إذا آن أوان الختام حلّ مسكهُ عمر كركلا كالرمح لتهتزّ الأرض من تحت أقدام الحاضرين، الذين قاسموه الدبكة البعلبكية كما لو أنهم أفراد في الفرقة.

image

بالأمس أعادت فرقة كركلا شعوباً وثقافات إلى قلعة بعلبك، التي طالما احتضنتها وكانت شاهدة على ترحالها، بعد أن نبت العشب أمام أعمدتها لعقود من الزمن، وغابت الشمس عن مسقط رأسها.

بالأمس نزعت القلعة ثوب لحظة مغمّسة بفراغ ملطّخ بالنفايات لتلبس من جديد ثياباً من تاريخ.

لم يكن ينقص تلك الثياب وذاك الفضاء الذي زرعته كركلا فرحاً في افتتاح عملها الجديد، سوى هدى وإيلي شويري وجوزف عازار وهادي خليل ورفعت طربيه ونبيل كرم وعلي الزين الذين ينتمون إلى زمان القلعة.. ومكانها، متوسطين أكثر من مئتي راقص.

أمس في الذكرى الستين لانطلاق مهرجانات بعلبك الدولية، عادت كركلا إلى «مدينة الشمس» بعد رحلة سندبادية بلغت الصين التي كانت ربطتها «طريق الحرير» بآسيا وأوروبا منذ ما قبل الميلاد.

image

أمس تذكرت كركلا الرئيس الراحل كميل شمعون الذي تأسست مهرجانات بعلبك في عهده، وكذلك عمالقة ملأت أصواتهم فضاء القلعة أمثال أم كلثوم وفيروز ووديع ووردة وصباح…

أمس استعادت كركلا قلعة بعلبك تماماً كما استعادها اللبنانيون الذين حضروا بالآلاف، سياسيون ومواطنون، من كل حدب وصوب، ليستعيدوا معاً زمان الوصل.. في بعلبك.

أمس انضمت أعمدة القلعة إلى صفوف الراقصين.. فزادوا ستة.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات