ماجازين إن … جسرُ آسيا والعرب

11:43 صباحًا الجمعة 2 سبتمبر 2016
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
كيم موك وون بريشة علاء حجازي على غلاف المحتوى العربي

كيم موك وون بريشة علاء حجازي على غلاف المحتوى العربي

صدر في العاصمة الكورية الجنوبية عدد جديد من مجلة ماجازين إن التي تنشر موضوعاتها باللغات العربية والإنجليزية والكورية.

تمثل المجلة جسرا إعلاميا بين الثقافات الآسيوية والعربية، وقد أسسها الناشر والإعلامي المخضرم لي سانج كي في يوليو 2013 عن مؤسسة جمعية الصحفيين الآسيويين للثقافة والإعلام التي يرأسها الكاتب والصحفي المصري أشرف أبو اليزيد، الذي يخصص افتتاحيته للحديث عن الرواية القصيرة التي اختارتها المترجمة النابهة يارا المصري لتنقلها إلى العربية؛ بعنوان الذواقة، لمؤلفها لو وين فو،  وهو اختيار مثالي، فلم يكن حجم الرواية ضد موضوعها أو مخالفا لهدفها، وإنما، على العكس، ساعد في تكثيف الأحداث، الظاهر منها والباطن، المكشوف في النص، والمفهوم من تورياته، خاصة لدى كاتب يتمتع بحس ساخر مثل لو وين فو. ويمكن للقاريء أ يتخيل شخصيات هذه الرواية البديعة تعيش في مجتمعنا المصري، فلا تخيفه الأسماء الصينية من أن يعثر على مقابل لها، خاصة ونحن نتحدث عن مجتمع في أتون التغيير، وفيهم غني الحرب، ومنهم أرباب الأحزاب، وبهم المنفيون من المجتمع طوعا أو قسرا، فالمجتمع الصيني عاش تحولات راديكالية، صحيح أن رصدها في الرواية كان بالنظر إلى الموائد، ولكن الموائد أكثر انباءً وكشفًا من كتب التاريخ المزيّٓفة والمزيِّفة.

109ويستهل المحتوى العربي بلقاءٍ مع فنانة كورية مبتكرة ، هي الرسامة كيم موك وون Mookwon Kim  ، التي تمارس الرسم الحي أمام جمهورها، مصاحبة بأداء موسيقي وحركي لفنانين آخرين، في صرعة جديدة تجتاح العالم الذي تمرد على التشكيل التليدي، فبات يبحث خارج إطار اللوحة عن جديد. ويتصدر غلاف المجلة للقسم العربي بورتريه كيم موك وون بريشة الفنان علاء حجازي.

وتنشر المجلة ديوانا صغيرا بعنوان “سأسند نظرتك بأزهار أقحوان بيضاء” وهو مجموعة من قصائد تانكا للشاعرة اليابانية يوسانو أَكيكو ترجمها وقدم لها الشاعر المغربي المقيم في إيطاليا أَحمد لوغليمي. يوسانو أكيكو (  1878 ـ 1942) شاعرة يابانية، ارتبط اسمها بالجرأة والموهبة، من أوائل المدافعات عن حقوق المرأة في اليابان، وهي تبهر قارئها بسحر وقوة وشفافية قصائدها. كانت أشهر شاعرة هيمنت على المشهد الأدبي الياباني منذ 1901. دورها كتحريرية وحساسيتها الإبداعية سيجعلان منها وجها عظيما في تاريخ الشعر الياباني والحركة النسائية

وفي جاليري تقدم ماجازين إن تحية للفنان الراحل هاني المصري، الذي مثل تلك الموهبة الفذة والموهبة الحرفية العالية في أكثر من مجال، فقد اشتغل بهندسة الديكور، وعمل رساما، ومصمما، وراويا، وفي مجال التنمية البصرية. درس المصري فى مدرسة العائلة المقدسة، وتخرج في كلية الفنون الجميلة جامعة القاهرة عام 1974. و في عام 1986 انتقل إلى الولايات المتحدة، ليبدأ بعد ذلك التاريخ بأربع سنوات مشواره فى شركة  والت ديزني كمصمم ديكور لأفلام  الرسوم المتحركة لمدة ست سنوات، نقل خلها ثقافته الواسعة وقراءاته التاريخية إلى خلفيات أماكن ومشاهد تلك الأعمال. ومن بين أعماله الأحدث فيلم أمير مصر بشركة دريم ووركس، و كان يعطي إهتماما كبيرا لدراسة الخطوط و التاريخ العمراني و دراسة علم المصريات وحكايات ألف ليلة و ليلة، كما في الرسم المنشور لغلاف العدد الأول من مجلة (العربي الصغير) في فبراير 1986. وقد عاد عام  2005 إلى موطنه من مهجره الأمريكي لكنه يعود للعلاج والرحيل عن عالمنا تاركا إرثا من الفن والرؤى الفلسفية التي كان يبثها الأصدقاء (هاني المصري: 30 سبتمبر 1951 | 24 أغسطس 2015).

وتعرض المترجمة رضوى أشرف لمجموعة إصدارات جديدة في زاويتها ما بين السطور، بينما يقدم الناقد عبد الرحيم علام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، رؤيته التي عرضها في رسالته الأكاديمية حول القرية والمدينة في الرواية المغربية حيث  تمكن مجموعة من الروائيين، ممن ترسخ لديهم وعي خاص بالكتابة عن القرية أو عن المدينة، من أن يجعلوا من هذين الفضاءين، خلفية أساسية لبعض أعمالهم الروائية، من زوايا ومنظورات مغايرة، وبأشكال سردية متنوعة، تبعا للتحولات التي طالتهما على مدى مراحل زمنية متعاقبة، مراهنين على إبراز وتشخيص عنصر “التحول” الذي طال الفضاءات القروية والحضرية، اعتبارا لكون عنصر الزمن قد لعب فيها لعبته الخاصة، فهو الذي يقاس به مختلف توترات الذات الساردة وحالات الشخوص تجاه تحولات القرية والمدينة، باعتبارهما فضاءين وخطابين.

وتكتب نيليما ماتور، الإعلامية الهندية، عن فكر كونفوشيوس أسلوبا للحياة، مختتمة بقولها: الاستعمار من قبل اليابانيين، والحرب الكورية الأهلية لثلاث سنوات تركت ندوبا عميقة على الأمة. إنهم مجبرون لا شعوريا على التمسك بمجد الماضي ومزج كل ما في وسعهم في حياة الحديثة نرحب بالتكنولوجيا السريعة الخاصة بهم … كوريا الجنوبية تحقق نجاحا واضحا وهي تقوم بذلك، لا شك في هذا، ولديها العديد من الدروس التي تقدم تجربة جديرة بالتعلم، على وجه اليقين. ثم يتناول نصير إعجاز، مدير تحرير ديلي تكنو كراتشي، الباكستان، صناعة الهواتف المحمولة في بلاده، بين منافسة تقنية واقتصادية تجذب الملايين.

مواسم الزهور في هانوي

مواسم الزهور في هانوي

من بين الموضوعات المصورة تقدم ماجازين إن رحلة إلى مواسم الزهور التي تفتحت على دراجات بائعاتها في العاصمة الفيتنامية؛ هانوي، واستطلاع مصور في منغوليا يحكي فيه لي سانج كي عن زيارته له، ولقائه بمؤسس فرع جمعية الصحفيين الآسيويين في منغوليا، كما تولي المجلة في تقريرها المصور عن الأولمبياد اهتماما كبيرا بمغزى الصور الأشهر التي انتشرت تقارن بين أزياء اللاعبات المصريات في كرة الشاطيء ونظيراتهن الأوربيات، بين المغطى والمكشوف، ليس فقط في الملبس،ولكن في العادات والتقاليد والتصورات الدينية والثقافية. وتفرد المجلة قسما خاصا بنساء آسيويات تقلدن مناصب عمدة مدنهن، في إضاءة لتمين المرأة المتنامي في القارة الأكبر.

sportويكتب الباحث التركي الدكتور محمد أمين إرندور عن علاقات بلاده مع روسيا، وكيف انتقلت من مرحلة الأزمة، إلى التحالف الاستراتيجي.  أما فاتح أوستارزو، المحرر بالمجلة، فيتساءل في تقرير تحليلي عن مدى تزايد  النفوذ الإيراني في القوقاز. وفي مقاله السياسي يرى الصحفي الباكستاني نصير إعجاز أن بلاده تعيش، فعليا، حالة الحرب منذ سبعة عقود.

من أكبر ملفات العدد ذلك المخصص للبيئة واحترام التنوع في حياتنا البرية،  حيث نعيش في دائرة تجمع بين قدراتنا عل استمرار تدفق مواردنا المائية والعناية بتنظيم مناخنا، وكيفية التخلص من نفاياتنا، والتحكم البيولوجي، سواء بالحماية الجينية أو الحضانة السكانية، وكذلك نظرة مستقبلية للمواد الأولية للمضادات الحيوية والثروة السمكية، وتكتمل تلك الدائرة البيئية الصحية بالقسم الثقافي الذي يعنى بالتعليم والترفيه والتجارب الجمالية تحت سماء الطبيعة والتنوع الثقافي والتجارب الروحانية والتطور المعرفي.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات