الصين … بعد العشرين

01:07 مساءً الثلاثاء 6 سبتمبر 2016
شينخوا

شينخوا

وكالة أنباء، بكين

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

imageقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن زعماء مجموعة العشرين اتفقوا على الاستمرار فى الإصلاحات المتعلقة بالحصص وحق التصويت فى المؤسسات المالية الدولية من أجل تمثيل أفضل للأسواق الصاعدة والدول النامية.

وأخبر شي الصحفيين عقب اختتام قمة مجموعة العشرين اليوم فى مدينة هانغتشو شرق الصين أن الزعماء تعهدوا بتعزيز الحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية لتعزيز مقاومة الاقتصاد العالمي للمخاطر.

وأوضح شي ان الزعماء يتوقعون ان يضمن صندوق النقد الدولي ان الجولة القادمة من إصلاح الحصص ستتم وفقا للجدول.

وأضاف ان الزعماء يتوقعون أيضا أن يقوم البنك الدولي بمراجعة حصص رأس المال فيه لضمان العدالة بين قوى التصويت المختلفة بما يتماشى مع خارطة طريق وجدول زمني تم الاتفاق عليهما.

وتابع أن الزعماء اتفقوا على القيام بتدريب مشترك على الاستجابة للمخاطر لاختبار شبكة السلامة المالية الدولية والاقليمية.

ومن أجل تعزيز الاستثمار عبر الحدود والاقتصاد العالمي، أشار شي إلى أن زعماء مجموعة العشرين تعهدوا بتعميق التعاون فى الشؤون الضريبية ومواجهة التهرب الضريبي.

وأكد شي على أن الصين ستقيم مركزا دوليا لبحوث السياسات الضريبية.

مستقبل العلاقات الصينية اليابانية

مستقبل العلاقات الصينية اليابانية

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إنه يتعين على البلدين “تنحية العراقيل جانبا”، ودفع علاقاتهما إلى المسار الطبيعي في أقرب وقت ممكن.

وخلال اجتماعهما بعد انتهاء قمة مجموعة العشرين التي استمرت يومين في مدينة هانغتشو المطلة على بحيرة، قال شي إن الصين واليابان جارتان هامتان ووثيقتان كل منهما للأخرى.

وأضاف أن التنمية الصحية والمستقرة طويلة الأجل للعلاقات الثنائية تساعد في تحقيق منافع لشعبي البلدين وللسلام والاستقرار الإقليميين.

وتابع أن العلاقات الصينية اليابانية حاليا ما زالت “تعاني من المضاعفات أحيانا”. وعلى البلدين تنحية العراقيل جانبا ودفع علاقاتهما الثنائية مجددا إلى مسار التنمية الطبيعية في أقرب وقت ممكن.

وأشار الرئيس الصيني إلى أن وجهة النظر الأساسية للصين من تطوير علاقاتها باليابان لم تتغير، وقال إن العلاقات الثنائية دخلت حاليا مرحلة حاسمة حيث “اللاتقدم يعني التراجع”.

وقال شي إنه “على كلا البلدين تعزيز الإحساس بالمسؤولية والوعي بالأزمات والعمل لبناء العناصر الإيجابية في العلاقات الثنائية في الوقت الذي تنحى فيه العناصر السلبية لضمان تطور مستقر للعلاقات”.

وأضاف أنه على البلدين استغلال فرصة الاحتفال بالذكرى الـ45 لتطبيع العلاقات بين البلدين في 2017 والذكرى الـ40 لتوقيع معاهدة السلام والصداقة في 2018 من أجل دفع العلاقات قدما.

وأكد شي على أنه يتعين على الصين واليابان التمسك بالوثائق السياسية الأربع بينهما وبالاتفاقية ذات المبادئ الأربعة التى تم التوصل إليها فى أواخر 2014، فى محاولة لضمان بقاء الأساس السياسي للعلاقات الثنائية قائما على أرض صلبة.

وتابع أنه يتعين على البلدين “إدارة القضايا التاريخية بشكل ملائم، ومنع قضايا جديدة من الظهور” فى محاولة لإزالة “الحواجز التى تعوق العلاقات بينهما”.

ولدى حديثه عن التعاون الصيني- اليابانى، اشار شي إلى أنه يوجد تكامل اقتصادي عالي المستوى بين البلدين، وأنه باستطاعة البلدين تعزيز التواصل حول سياسات الاقتصاد الكلي، ورفع مستوى التعاون العملي فى كافة القطاعات.

وأوضح شي أنه يتعين على الجانبين تعزيز الصداقة الشعبية التقليدية وكذا تعزيز التبادلات على المستويات المحلية.

وقال شي “على البلدين الالتزام بالمفهوم الجديد الذى يتسم بالتعاون المربح للطرفين، وعليهما بذل الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الاقليمي ومواجهة التحديات العالمية.”

وقال الرئيس الصيني إنه يتعين على الصين واليابان التعامل بشكل ملائم مع قضية بحر الصين الشرقي من خلال الحوار والتشاور من أجل الحماية المشتركة للسلام والاستقرار فى المنطقة.

وأكد شي أنه يتعين على اليابان “توخي الحرص فى كلماتها وأفعالها” فيما يخص قضية بحر الصين الجنوبي لعدم تعطيل التحسن فى العلاقات الصينية-اليابانية.

من جانبه، هنأ آبي الصين على نجاح قمة العشرين.

وأضاف آبي أن اليابان تولي أهمية كبيرة للعلاقات مع الصين، مشيرا إلى أن البلدين “جارتان لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض.”

وقال إن طوكيو على استعداد لإقامة الثقة السياسية مع بكين، وستعمل على تحسين العلاقات الثنائية بروح التوافق بين البلدين، وستستمر فى الحوار في القضايا المعنية.

وأوضح آبي أن اليابان تأمل فى تعزيز التعاون مع الصين فى مجالات المالية والتجارة وحماية البيئة.

كانت قمة مجموعة العشرين التى استمرت يومين تحت عنوان “نحو اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط وشامل” اختتمت اليوم بتوافقات كثيرة بين المشاركين.

Egypt's President Abdel Fattah al-Sisi shakes hands with China's President Xi Jinping (R) before the G20 leaders' family photo in Hangzhou on September 4, 2016.World leaders are gathering in Hangzhou for the 11th G20 Leaders Summit from September 4 to 5. / AFP / Greg BAKER (Photo credit should read GREG BAKER/AFP/Getty Images)

لقاء مصر والصين

من ناحية أخرى للنشر الدولي، نظمت دار مجلة ” الصين اليوم” الأحد الماضي في القاهرة ندوة حول قمة مجموعة العشرين، ودورها في تنشيط الاقتصاد المصري، وجذب الاستثمارات الأجنبية. واستضافت الندوة عددا من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين، وتناولت كثيرا من المواضيع التي تخص قمة العشرين، أهمها: إمكانية استفادة مصر من فرصة المشاركة في قمة العشرين المنعقدة الآن في مدينة هانغتشو، ومدى إمكانية استفادة مصر والدول الإفريقية والعربية من خبرة الصين في تجاوز تحديات التنمية في الوقت الراهن.

 

وأكد الخبراء على أن قمة العشرين المنعقدة حاليا في مدينة هانغتشو بشرق الصين سوف تساعد مصر على جذب المزيد من الاستثمارات لإنعاش اقتصادها المتراجع.

وخلال ندوة نظمتها مجلة ((الصين اليوم)) في القاهرة، ناقش خبراء أهمية مشاركة مصر في القمة وكيف ينبغي على هذا البلد الاستفادة منها من أجل زيادة الاستثمارات الأجنبية.

كما كان على جدول أعمال الندوة كل من الركود الأخير الذي يشهده الاقتصاد العالمي والحلول الممكنة التي من شأن القمة أن تقدمها.

وأكد الخبراء على أن قمة مجموعة العشرين، مع مشاركة مصر كضيف شرف، تعد فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين.

وقال مصطفى إبراهيم، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إنها فرصة مهمة لمصر من أجل جذب استثمارات أكبر من خلال مثل هذا الحدث العالمي، بما يساهم في إنعاش الاقتصاد المصري، الذي يشهد تراجعا منذ أعوام.

وافتتحت قمة مجموعة العشرين، التي تستمر ليومين، أعمالها يوم الأحد في خضم مخاطر وتحديات متعددة، حيث تهدف إلى إيجاد وسيلة لجعل الاقتصاد العالمي يعود إلى مسار نمو صحي.

وخلال زيارة قام بها إلى مصر في يناير الماضي، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لحضور قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو كضيف شرف.

وفي وقت سابق من يوم الأحد، التقى شي مع الرئيس المصري قبيل افتتاح أعمال القمة.

وخلال اللقاء، قال شي إن الصين تؤيد بثبات جهود مصر في الحفاظ على الاستقرار واستكشاف مسار التنمية الخاص بها وذلك تماشيا مع ظروفها الوطنية.

وأضاف الرئيس الصيني أنه يتعين على الجانبين تقوية التعاون في القدرة الصناعية، والمالية، ومعيشة الشعب، وحماية البيئة، والبنية التحتية، والتنسيق والتعاون بشكل وثيق في الشؤون العالمية والإقليمية.

من جانبه، أعرب الرئيس المصري عن أمله في تعميق التبادلات مع الصين في مجالات الصناعة والاتصالات والتكنولوجيا والزراعة والهيدرولوجيا والتمويل والإدارة المحلية والموارد البشرية.

ومنذ انتفاضة عام 2011، شهدت مستويات السياحة والاستثمار الأجنبي، وهما اثنان من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر، شهدت تراجعا على خلفية الاضطرابات السياسية والاجتماعية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

وانخفضت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار أمريكي في أوائل عام 2011 إلى 15،54 مليار دولار أمريكي حتى نهاية يوليو 2016.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات