رحلتي إلى كوريا الجنوبية

11:15 صباحًا الخميس 18 مايو 2017
د. حسن حميدة

د. حسن حميدة

الدكتور حسن حميدة كاتب لأدب الأطفال واستشاري تغذية في المحافل العلمية الألمانية

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
د. حسن حميدة مع الكاتب أشرف أبو اليزيد رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين

د. حسن حميدة مع الكاتب أشرف أبو اليزيد رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين

بدأت رحلتي الطويلة من هامبورغ عبر لندن الى سيول واستمرت اكثر من الستة عشر ساعة. وصلت الى عاصمة جمهورية كوريا الجنوبية سيول. وأوشك الليل على أن يسدل ستاره عليها. وولكن ظهرت لي سيول بثوب آخر وكأن الحياة قد دبت في روحها للتو وبعد يوم عمل طويل. سيول المدينة المليونية التي لا تنام. وصلت لسيول وبالرغم من الرحلة الطويلة والفارق الزمني الذي بلغ السبعة ساعات إلا أنه لم يداهمني الشعور بالتعب أو النعاس. ربما كان السبب هو دأب الحياة في سيول التي يميزها النشاط والحيوية. لقد كان لي وقتها خياران: الخيار الأول، الذهاب للفندق والإستجمام فيه بسبب الرحلة والفرق الزمني الطويلين. والخيار الثاني، الذهاب للمؤتمر الإعلمي الأول، الذي أتيت من أجله والمشاركة فيه.
ودون أن أسأل نفسي كثيرا، إنجليت لي أولوية الذهاب إلى المؤتمر الذي أتيت من أجله والمشاركة. خصوصا بعلمي التام كيف كم كانت تكلفة الرحلة باهظة الثمن. رحلة تم حجزها لي في وقت وجيز وعلى أرفع مقامات التذاكر السفرية. وهذا حتى أتمكن من الإنضمام لمؤتمر عالمي هام، يجمع بجنسيات من شتى بلدان العالم. وعندها بحثت عن سبل الوصول لمكان إنعقاد المؤتمر الإعلامي الجامع. حيث بينت لي موظفة الإستعلامات الكورية، بأن هناك إمكانيتين للوصول للهدف: الأولي هي أستئجار تاكسي تكلفته حوالي السبعين دولار والثانية هي السفر بالبص، الذي يكلف حوالي الخمسة عشر دولارا فقط. وقتها كنت على علم بتبني الجهة المستضيفة لي بكل نفقات السفر، إلا أني رأيت أولوية السفر بالباص. وخصوصا وصول الأثنين، التاكسي أو البص في نفس الفترة الزمنية، بسبب إزدحام حركة المواصلات، وقت الذروة ورجوع السكان الى ديارهم. سافرت عندها بالبص من مطار سيول الدولي ووصلت بعد ساعة ونصف الى هدفي – مركز المعلومات الصحفي في العاصمة سيول.
IMG_6226وبعد نزولي من الباص، بحثت عن الهدف ووجدته. و تلقتني في مركز المعلومات الصحفي في سيول، الصحفية الكورية جريس هيسو بكل حفاوة. وسألتني عن رحلتي وعما إذا وصلت بسلام إلى هنا. ثم دخلت معها سويا لقاعة المؤتمر الذي إفتتحه أستاذة للصحافة والاعلام بجامعة سيول. وفي القاعة نهض الصحفي الكوري الكبير ومؤسس مجموعة الصحفيين الأسيويين، السيد سانج كي لي من مكان جلوسه وهب للترحاب بي وتقديمي للحضور بكل فخر واعتزاز ضيافي. كانت القاعة وقتها تجمع بين إعلاميين عالميين من كل سبل الإعلام المعروفة. كتاب وصحفيين في الراديو والتلفاز والصحف والمجلات ومراسلي وكالات للإعلام وممثلي وزرارات حكومية وأساتذة لكليات جامعية للإعلام. كان يسود قاعة المؤتمر المنعقد جو أخوي يشعر فيه المشارك بالروح الإعلامية التي تجمع بين المشاركين في المؤتمر. وكان هدفهم واحد، بالرغم من إختلاف بلدانهم ولغاتهم.

IMG_6230
لقد كان ذلك هو اليوم الأول لإنطلاق مؤتمر مجموعة الصحفيين الآسيويين والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية. ويعتبر هذا اللقاء الفريد، لقاءا إعلاميا هاما، لوضع الترتيبات اللازمة لعقد المؤتمر الإعلامي لصحفيي العالم، الذي يتلوه والمنعقد أيضا في جمهورية كوريا الجنوبية .ملتقي إعلامي كبير، للتشاور في إمور الإعلام والدور الهام الذي يلعبه الإعلام في توصيل المعلومات في شكل حقائق تتوخي الأمانة والمصداقية. بل أيضا لوضع توصيات تعني بالإعلام ووسائله المختلفة في دفع عجلة التنمية البشرية، والسعي للمساواة في المجتمعات وإفشاء الأمن وإحلال السلام في شتى دول العالم.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات