راتي ساكسينا : أنا، في أودايبور

01:27 مساءً الأربعاء 13 سبتمبر 2017
أشرف أبو اليزيد

أشرف أبو اليزيد

رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
لشاعرة الكبيرة راتي ساكسينا Rati Saxena بعدسة Martin-Richartz

لشاعرة الكبيرة راتي ساكسينا Rati Saxena بعدسة Martin-Richartz

يحمل ديوان الشاعرة الكبيرة راتي ساكسينا Rati Saxena  عنوان” منسوخ في التيارات” SCRIPTED IN THE STREAMS  ، وتقدم فيه عبر إنسانية مكثفة القصائد التي تحتفي بجميع الكائنات الحية – فهي تكتب عن العنكبوت، والنملة، والبومة – بفهم مماثل لكل الأشياء الحية والجامدة على حد سواء.

راتي ساكسينا أستاذة فخرية للأيرلندية الحديثة، في كلية الجامعة، بكورك وقد سافر صوتها العميق طويلا لتغرس كلماتها التي تصل الصدر مثل نسيم طازج، بقصائد جديدة ومُوَلَّدة تحمل رائحة الأرض، وتعتمد على بئر التقاليد الهندو أوروبية.

للشاعرة 5 مجموعات باللغة الهندية واثنتان باللغة الإنجليزية (ترجمتهما بنفسها) ومجموعات فرادى في كل من المالايالامية والإيطالية والاستونية والفيتنامية والإنجليزية مترجمة من قبل شعراء آخرين. بجانب الشعر تترجم ساكسينا قصائدها وأعمالا عالميةكما أنها محررة  kritya   (كريتيا) وهي مجلة شعرية متعددة اللغات .

وقد نشرت ساكسينا دراستها “بذور العقل- نهج جديد لدراسة أثارفافيدا” تحت زمالة مركز انديرا غاندي الوطني للفنون. وقد ترجمت حوالي 12 أعمال المالايالامية، النثر والشعر، إلى الهندية واثنين من الكتب الشعرية من الشعراء النرويجيين، وديوانا من كل من الويلزية والفيتنامية. وقد دعيت لقراءة الشعر في أكثر من 22 مهرجانا شعريا مرموقا في جميع أنحاء العالم، كما دعيت إلى بعض الجامعات الأمريكية مثل جامعة ماري مونت في لوس انجليس وجامعة سياتل (الولايات المتحدة) للحديث عن الشعر   وتلاوة شعرها الخاص. تم اختيارها في كتاب شعبي من الصين “110 قصائد الحديثة في العالم”) 2015، “قصيدتها كانت أيضا جزءا من مهمة الفضاء من قبل جاكسا، اليابان، جنبا إلى جنب مع 24 قصائد أخرى. في 2002 .

بجانب  زمالة مركز انديرا غاندي الوطني للفنون في 2004 و 2005، نالت جائزة ساهيتيا أكاديمي للترجمة 2000، وجائزة بنك ترافانكور في الشعر لعام 2001، وجائزة ناجي نعمان الأدبية (الدولية) لعام 2016. وهي عضو مؤسس للحركة الشعرية العالمية. بجانب عضوات أدبية أخرى. وتعيش حاليا في تريفاندروم، ولاية كيرالا، الهند. وهي أيضا مدير مهرجان الشعر الدولي كريتيا لمدة 10 سنوات.

كنا نتناول الطعام في أحد المطاعم بالمعهد التي خصصها المنظمون لضيوف مهرجان مومباي للشعر 2017، وفي رحلة العودة بعد الغداء، استوقفتني راتي مع حفنة من الأصدقاء لنشاهد الصور التي التقطتها على هاتفها النقال لأوراق سقطت من الأشجار العجوز لكنها لا تزال تحتفظ بألوانها الشابة. وبقدر ما تلتقط الشاعرة صور السيلفي معنا، تأخذ صورا خاصة مع الأشجار والنباتات والدروب كذلك.

اخترتُ أن أترجم لها قصيدة عن مسقط رأسها؛ أودايبور، وهي إحدى مدن راجستان، وقد زرتها قبل سنوات لذلك أعادتني القصيدة البديعة إلى فضاءات المدينة الراجستانية الملهمة.

 

بحيرة القصر في مدينة أودايبور، راجستان، الهند، والشاعرة في الإطار

بحيرة القصر في مدينة أودايبور، راجستان، الهند، والشاعرة في الإطار

أنا، في أودايبور |

شعر: راتي ساكسينا | الهند

 

بجوار تلك الشجرة، ذاك المعبد | الذي يأخذ سُمْكه من الآلهة والطبول وأجراس | متلهفة لتقديم ما لدي، بينما تنتظر بقرة، بذيل يهش الذباب.

 وإلى جانب ذلك كله، تلك البحيرة الراقصة |البحيرة التي كانت قبل ميلادي | البحيرة التي ستبقى بعدي | البحيرة المتجمدة في قلبي | البحيرة التي تذوب قطرة فقطرة فقطرة | لتغمر ذاتها داخلي,

كنت شجرة بجانب هذه البحيرة، وحين حكت الماشية ظهورها في لحائي، مَحَتْنِي | فسقطت في البحيرة | ثم سبحت في أحلامي.

كنتُ حُطام سفينةٍ على وجْه البحيرةِ | يلتقطُني طفلٌ ما ليقذفَ بي إلى حيثُ كنتُ | مِلتُ (مرة أخرى)، واندفعتُ للخارج (مرة أخرى)

خرجت، مرة  بعد أخرى، لأعود مرة بعد أخرى | وفي كل مرة أصبح أكثرَ قُربا.

أنا في تلك البحيرة، وأنا البحيرة | في هذه الحياة | أنا، في أودايبور.

لاحقا، ربما أصبحتُ ثمرة على تلك الشجرة  بجوار البحيرة | بلوب! صوت سقوطي | يغطس ببغاء أسفل الماء ليمسك بي |

وماذا بعد، آه، بأية نكهة، مضغني | أتذكر ذلك المنقار الخشن، وذاك اللسان اللاعق.

وربما أصبحت جرسا سقط | من خلخال راقصة بحيرة القصر | بعض طنين خلخال ما لا يزال بداخلي حتى اليوم | مثله كطعم قطرة دموع تتمرد فوق لساني | لا يزال بداخلي شخص ما |  عَطِشٌ أكثر من أي وقت مضى | يريد أن يخرج من الخباء.

 على شاطئ هذه البحيرة | في إحدى أسر الطبقة الوسطى |ولدت ابنة رابعة.

لا تصفيق | لا قرع طبول | لم يكن غير ظِلِّ الصمت.

تخمرت عاصفة بالبحيرة | جرفها المَدُّ إلى البحر.

ابنة رابعة لا قلب لها | ليس هناك من تسميه لها | ابنة رابعة

مثل بحيرة أودايبور، ترقص عيناها دوما

أكان خلخال راقصة بحيرة القصر البحيرة، تضحك خشخشته من دون سبب.

اليوم بجوار البحيرة | هذه الابنة الرابعة تستمتع | بكل حيواتها الماضيات

 

كامرأة، أليس لدي ما أقدمه لأسلافي؟

أليست هناك حقوق لقطراتها المقدسة؟

ألم تكن ابنة | أكانت ثمرة توتٍ مُر؟

ألم تكن نبتة | أكانت شجيرة مقدامة؟

لم تكن ابنة، ولكنها توتة برية |

مزيج من الذكريات الحلوة والمرة

 

 

ليست ابنة

وليست بحيرة حلوة

لكنها

المياه المرآة للمرارة.

(2000)

ماجازين إن | سبتمبر 2017 | ترجمة: أشرف أبو اليزيد

 

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات