توأم مصري يشكل جسرا لتعزيز العلاقات الثقافية العربية الصينية عبر الترجمة وتدريس اللغة

08:39 صباحًا الإثنين 9 أكتوبر 2017
شينخوا

شينخوا

وكالة أنباء، بكين

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

352175A1-D199-443D-8465-A2386F6E3510القاهرة 7 أكتوبر 2017 (شينخوا) بتوصية من شقيقهما، عبدالله كمال، وهو صحفي مصري مشهور تنبأ ببزوغ الصين كقوة دولية، قررت التوأم رشا وشيماء كمال دراسة اللغة الصينية من أجل فهم أفضل للقوة الاقتصادية العظمى.

وأصبحت الشقيقتان الآن تمثلان صخور البناء لجسر يربط ثقافات الصين بالعالم العربي، بعد عملهما في الترجمة وإلقاء المحاضرات باللغة الصينية.

“منذ العام الأول لنا في كلية الالسن للغات في العام 1996، كانت لدي أنا وأختي هدف واضح وهو الاسهام في ترويج المعرفة ونقل وتقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الصين للعالم العربي، “قالت رشا كمال (38 عاما) مدرس اللغة الصينية بجامعة عين شمس لوكالة أنباء (شينخوا)”.

6A6D8D59-BA71-486E-BF11-AF895BFE722Aوترجمت وراجعت رشا منذ العام 2011، حوالي 36 كتابا حول الصين، أهمها كتاب الاقتصاد الصيني، وكتاب مبادرة الحزام والطريق، والسيرة الذاتية لدينغ شياو بينغ مهندس الاصلاح الصيني وسياسات الانفتاح، وكذا سلسلة كتب حول منطقة شينجيانج ذاتية الحكم لقومية الويغور الواقعة في شمال غرب الصين.

“كنت مهتمة جدا بالتعاون مع وزارة الثقافة الصينية في التعريف بتاريخ وثقافة وحضارة الصين من منظور صيني وليس من فهم خاطئ للغرب”، أضافت رشا الأخت الأصغر.

شيماء، مؤسس ورئيس قسم اللغة الصينية بجامعة (بدر) في القاهرة، قالت إن المصريين اصبحوا أكثر رغبة في قراءة ودراسة ومشاهدة والمشاركة في الأنشطة المختلفة التي تعمق المعرفة حول الصين.

ويصل عدد الطلاب الدارسين للغة الصينية في كلية الألسن بجامعة عين شمس الآن لنحو 250، وهو عدد كبير مقارنة بعددهم في العام 1995، وكان آنذاك 40 فقط.

كما افتتح الكثير من أقسام اللغة الصينية في جامعات خاصة في مصر لتعليم اللغة الصينية وآدابها.

والشقيقتان، اللتان تتمتعان بالشغف والعشق للثقافة الصينية، قالتا إنهما يشاركان في معظم الاجتماعات، وورش العمل، والحفلات الموسيقية، ومعارض الكتب والفعاليات المرتبطة بالصين في كافة الدول العربية منذ تخرجهما في العام 2000 من أجل نشر الوعي والمعرفة حيال الصين.

وقالت شيماء، التي عادت أخيرا من ورشة عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة حول مبادرة الحزام والطريق، إن دورنا كأكاديميين ومترجمين هو محو اية مفاهيم خاطئة حول الصين.

وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في العام 2013 مبادرة الحزام والطريق التي تهدف إلى بناء شبكة تجارة وبنية تحتية تربط آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط بطول طرق التجارة القديم بهدف تعزيز التجارة والنماء المشترك.

وقالت رشا ” لقد تحولت الصين من دولة نامية إلى قوة دولية على مدار السنوات الأربعين الماضية من خلال جهود كبيرة واصرار وثقة بالغة “.

وتابعت أن ” الصين التي اعتادت ان تكون دولة مغلقة بسبب التركيز الكبير على الاقتصاد أصبحت الآن مجتمعا أكثر انفتاحا على الثقافات الأخرى “.

ويرى آل كمال أن مبادرة الحزام والطريق “فرصة ذهبية للترويج للعلاقات الثقافية”.

رشا التي ترجمت ثلاثة كتب حول مبادرة الحزام والطريق، أشارت إلى أن طريق المبادرة يغطى الكثير من العرقيات والاديان، والخلفيات التاريخية والأقليات التي في حاجة للترجمة لربط الدول الممتدة على طول الطريق.

وقالت رشا إنه ” قامت الصين ببناء الكثير من المراكز البحثية وعقدت الكثير من ورش العمل التي قدمت المعلومات حول المبادرة بكل لغات العالم “.

وتظهر الاحصاءات الرسمية اقبال الشباب المصري على العمل في المشروعات الصينية المنتشرة في المنطقة وتعلم اللغة الصينية للعمل في الارشاد السياحي.

وقد زار مصر حوالي 200 ألف سائح صيني في العام 2016، واصبحت الصين المصدر الرابع للدخل السياحي لمصر وهي دفعة قوية للسياحة المصرية التى كانت تعاني من تباطؤ بعد ثورة 2011 وما تلاها من هجمات ارهابية.

واعتقد كلتا الاختين أن مصر والصين يجب أن يعملا على تحفيز التنسيق ليس فقط على مستوى وزارات الثقافة، لكن بين صناع الترجمة والنشر بين البلدين.

وبجانب زيارة الكثير من معارض الكتب وورش العمل حول الصين في الشرق الأوسط في العام 2017، سافرت رشا إلى الكثير من الدول العربية والأوروبية للترويج لكتبها حول الصين بالتعاون مع الكتاب والأدباء والروائيين والمترجمين الصينيين.

“عندما ترجمت سلسلة كتب حول تاريخ، وجغرافيا، وطعام، واقليات شينجيانج، شعرت انني حارسة هذا الكنز ولست فقط مترجمة،” اضافت رشا.

وتعمل رشا الأن على ترجمة كتب أخرى حول مبادرة الحزام والطريق.

“مهمتنا ليست فقط الترجمة لكن تقديم الثقافة الصينية للشعوب العربية،” استطردت رشا.

وتأمل الشقيقتان في ترجمة الموسوعة الإسلامية الصينية التي يبلغ عدد كلماتها أكثر من 1.250.000 كلمة للعربية، لاهميتها الكبيرة في تقديم الفلسفة الاسلامية الصينية وكذلك الأخلاقيات والمبادئ الاجتماعية للعالم العربي.

واختتمت شيماء أن “اللغتين العربية والصينية من اللغات الصعبة، وكذا المسافة بين البلاد العربية والصين بعيدة لكن التقارب الثقافي يمكن أن يضيق الفجوة بين الطرفين”.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات