ماجازين إن: ساموراي في اليابان ولاجئون في ألمانيا

03:38 مساءً الثلاثاء 10 أكتوبر 2017
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
مع الغلاف الذي يجسد حاجا بوذيا على جبل فوجي بريشة الفنان رجائي ونيس، مقال للكاتب وليد علاء الدين (منتصف الصورة) والدكتور حسن حميدة (يمين الصورة)

مع الغلاف الذي يجسد حاجا بوذيا على جبل فوجي بريشة الفنان رجائي ونيس، مقال للكاتب وليد علاء الدين (منتصف الصورة) والدكتور حسن حميدة (يمين الصورة)

في العدد الجديد من مجلة ماجازين إن أكثر من قصة أبطالها خارج أوطانهم، لأكثر من سبب! نلتقي مع الدكتور حسن حميدة في أكثر من عمل، يجسد الأول قصة حياة الصبية ميسون، ويومياتها، نموذجا لسيرة الملايين حول العالم، ممن اضطروا لمغادرة مساقط رؤوسهم، والنزوح خارج أوطانهم، واللجوء إلى بلدان جديدة، والعودة مجددا إلى أماكن هجروها عُنوة تحت سماء الحرب والعنف. لم تجد ميسون أفضل من يكتب قصتها سوى المؤلف الدكتور حسن حميدة. فاهتمام المؤلف بقضايا الأطفال مبكرا جعل قلمه نموذجيا وخبيرا، وهو يتناول تلك القضايا الشائكة الكثيرة المحيطة بحياة ميسون وحياة أسرتها، بل وحياة الملايين مثلها. لقد نشأ حسن حميدة في السودان، ولكنه درس وعمل ويعيش مع أسرته في ألمانيا، كما أنه يسافر حول العالم، وفي كتابه الجديد؛ عودةميمون، يقدم د. حسن حميدة، مع رسوم الفنان إيهاب الحسن كتابا من أجل تعزيز التواصل بين الثقافات، ويقدمه للقراء الدكتور هانز يواخيم دورينغ، في خمس وعشرين قصة، تتابع بحث أسرة  جغرافيا عن وطن يأويها مع أطفالها.

mag 10المجلة التي يرأس تحريرها أشرف أبو اليزيد؛ رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين، وتصدر في العاصمة الكورية الجنوبية لناشرها الإعلامي الكوري المخضرم لي سانج كي، تصدر باللغات الكورية والإنجليزية والعربية. وفي متنها العربي أكثر من رحلة تستدعي واحدة منها مذكرات الرسام المصري الكبير رجائي ونيس في اليابان: “المعابد والحدائق اليابانية كان لها اثر كبير في نفسي ثم اللوحات الفنية التي تسير علي قدمين؛ أي المرأة اليابانية في الشارع بزي الكيمونو البديع الألوان ، ثم اللغه اليابانية المكتوبة بفن رائع لم أر مثله في اي لغة أخرى ، ثم الجمع بين الحضاره القديمة والمدنية الحديثة في كل مكان …”

الكاتب والمسرحي وليد علاءء الدين، مدير تحرير مجلة تراث الإماراتية، يقدم رؤية متعمقة للراهن الإعلامي في مقاله ” إعادة تدوير الإعلام لخدمة السلطة!”، من خلال نقده لملتقى أقيم على عجل باسم “دور الإعلام المصري في ظل المتغيرات المعاصرة”، غاب فيه متحدثوه ـ مفيد فوزي وسناء منصور وطارق مهدي ـ   عن تقديم جديد؛ “كل ضيف لا يتوفر فيه هذا الشرط، سوف يتحول الأمر معه إلى مجرد عبث فارغ واستخفاف وإعادة تدوير، كما يمكن ببساطة تصنيفه إداريًا بإهدار لوقت ومال وجهد الجهة المنظمة!”

من واقع الاقتصاد العربي تتابع ماجازين إن ثلاث محطات؛ الأولى في القاهرة مع انطلاقة  الشبكة الرابعة للهاتف المحمول في مصر بشعارات بصرية وبلاغية استدعت الكثير من التعليقات الحادة: “الشعارات المكتوبة في الإعلانات التي ملأت الشوارع وأعمدة الجسور في أنحاء القاهرة كانت تستعيد أجواء رواية جورج أورويل الأشهر (1984) ، حيث أن الكل يراقبك من قبل الأجهزة الرسمية، لأنهم يعرفون عنك ما هو أكثر، وهم في كل مكان، وهم كذلك الأقرب إليك وأسرع مَنْ سيعثرون عليك! حتى الشعار البصري كان يشبه الدودة التي تدخل الأمعاء لتأكل طعامك، وكأن التهامك بدا مسألة وقت!”

وفي شرم الشيخ تتابع المجلة النتائج الاقتصادية للمؤتمر التاسع للتحالف الدولي للشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري برعاية وحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. والتحالف الدولي هو منظمة عالمية تضم في عضويتها 90 دولة، وانضمت مصر لها في عام 2013. ويركز التحالف على وضع سياسات وضوابط الشمول المالي، الذي يعني إتاحة استخدام الخدمات المالية، لكل فئات المجتمع بأفراده ومؤسساته، وخاصة الفقراء والمهمشين، وكذلك إتاحة التمويل للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال القنوات الرسمية للقطاع المالي. كما أن الشمول المالي يتضمن تشجيع أفراد ومؤسسات المجتمع على إدارة أموالهم ومدخراتهم بشكل سليم، لتفادي لجوء بعضهم إلى القنوات والوسائل غير الرسمية التى لاتخضع لحد أدنى من الرقابة والإشراف. ويغطي التحالف ما يزيد على 85% من السكان الذين لا تغطيهم شبكة الخدمات البنكية في العالم، إذ أن عدد الذين لا يحصلون على الخدمات المالية الرسمية على مستوى العالم يصل إلى حوالي 2 مليار شخص، أي ما يقرب من نصف عدد سكان العالم البالغين.

المحطة الاقتصادية الثالثة جاءت في دبي، مع إعلان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، عن أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركَّزة في العالم بنظام المنتج المستقل في موقع واحد، بقدرة 700 ميجاوات وبتكلفة تصل إلى 14.2 مليار درهم، ضمن المرحلة الرابعة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي، ودعما لأهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050. وهكذا تنجح الإمارات في بناء نموذج عالمي للاقتصاد الأخضر يقوم على الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة.

في أدب الرحلة يواصل أشرف أبو اليزيد أسفاره، ويعرض في زاويته لثقافة فتيات التشام في فيتنام: “في هوي آن، فيتنام، زرت الأراضي المقدسة (هولي لاند) التي تضم أنقاض آثار شعب تشام، الذي عاشت امبراطوريته هنا، وبرعوا في تقنية صناعة الطوب الأحمر لبناء أبراجهم المعمارية التي دفن معظمها قرونا تحت الغابات قبل أن يعاد اكتشافها. سر صناعة الطوب التشامي لا يزال للآن غامضا عند الجميع، كالتحنيط لدى الفراعنة. مجمع الآثار الدينية به أكثر من 65 منشأة معمارية مختلفة الهندسة والارتفاع وأغلبها بلا سقف، وبعضها مثل المقابر المعتمة إلا من فجوات عليا. في عام 1999، وضعت اليونسكو عمارة تشام بين مواقع التراث الثقافي العالمي.وفي قلب ذلك كله أمكننا رؤية الحياة التي تعيش على أنقاض الغزاة. فالمكان التراثي لا يحمل آثار دينية، وحسب، ولكنه كذلك يحتفظ بآثار الدانات التي سقطت من الطيران الأمريكي فقتلت البشر وشوهت الحجر على حد سواء. دليلنا أرانا الفجوات التي حولت العمارة التراثية إلى ركام. إنهم لا يزيلونها ليذكروا زوار العالم بها. ولكن على بعد أمتار قليلة كان هناك مسرح لفرق الموسيقى والرقصات التقليدية التي تؤديها فتيات تشام بأزيائهن الملونة”.

في زاوية جاليري لهذا العدد رحلة مع أعمال الفنان التشكيلي يوس سوبرابتو YOS SUPRAPTO الذي يرى الفنان التشكيلي الإندونيسي يوس سوبرابتو أن العمل الفني الفردي أو الجماعي هو نوعا ما شهادة وجود وحياة  للثقافة. العمل الفني هو أيضا شهادة من تاريخ رحلة لأمة تجمع سير الأفراد والمجتمعات بشكل جماعي. وفي لوحات مجموعته  “عكس الأفق” يقدم يوس مفهوم الحوار الثقافي من خلال التعبير عن فهم التاريخي في سياقه وفقا لفهم شخصي يتفاعل مع المجتمع المحيط به. مع غوص في النصوص التاريخية لاكتشاف الحقائق العامة للأمة الإندونيسية والتي أصبحت جزءا من أمة الجزر التي تعيش فوقها. الألوان الصريحة، المزج بين التاريخي والأسطوري، الإثارة والحركة الدائبة، الزحام، كلها معا تمتزج لتقدم صورة تعكس أفق الفن وآسيا، وبالتحديد وطن الفنان إندونيسيا.

غير هذا المحتوى العربي، تقدم ماجازين إن موضوعات مغايرة في محتواها باللغتين الكورية والإنجلزية، في الاقتصاد والسياسة والتاريخ، والثقافة بالمثل، ويشارك في تحريرها أعضاء جمعية الصحفيين الآسيويين من نحو 50دولة آسيوية وعالمية.

 

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات