هاربٌ من كوريا الشمالية يعمل لتوحيدها مع الجنوب! | THEAsiaN | Arab

هاربٌ من كوريا الشمالية يعمل لتوحيدها مع الجنوب!

10:40 صباحًا الإثنين 26 مارس 2018
أشرف أبو اليزيد

أشرف أبو اليزيد

رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
الأمين العام جيون بيونج كيل Jeon, Byung-kil

الأمين العام جيون بيونج كيل Jeon, Byung-kil

الكلمة الرئيسية لشبه الجزيرة الكورية في القرن الواحد والعشرين هي “التوحيد”.

سيبدأ توحيد كوريا الجنوبية والشمالية بالتعاون المتبادل، لذا كانت مؤسسة UniKorea ، التي تأسست في مايو 2015 ، مكرسة للتعجيل بتوحيد كوريا من خلال تعزيز التعاون المتبادل بين الكوريتين وبالتالي تحسين رفاهية الشعبين الجنوبي والشمالي الكوري.

بدأ ذلك أولا، من خلال صندوق UniKorea ، الساعي إلى دعم المنظمات الأخرى التي تعزز العلاقات المتبادلة المنفعة بين الكوريتين ، والتبادلات التعاونية ، واستعادة الروابط المفقودة بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية ، والأنشطة ذات الصلة.

 ثم يأتي ثانيا تجاوز انشقاقات السياسة والتعاون مع شركاء من جميع الانتماءات السياسية ، سواء كانوا يمثلون اليمين أو اليسار ، محافظين أو تقدميين ، لأن هدف المنظمة وطموحها أن تصبح نواة حركة التوحيد المدني.

وبالممارسة يأتي الوجه الثالث بتشجيع توحيد كوريا، الجنوبية والشمالية والسعي حثيا لتشكيل إجماع حول هذه القضية عند 7 ملايين كوري في الخارج وكذلك بين الأجانب في كل دولة في جميع أنحاء العالم.

uni 2ما هو صندوق كوريا موحدة أو  UniKorea؟

صندوق UniKorea هو عبارة عن تمويل يتم جمعه وإدارته من قبل مؤسسة UniKorea ، والتي تم تسجيلها كمنظمة رسمية لجمع الأموال وهي معتمدة من حكومة كوريا الجنوبية. وسيتم توزيع الأموال التي يتم جمعها من الصندوق بموجب إجراءات عادلة إلى الوكالات المختلفة التي تعزز التعاون بين الكوريتين، وتنفذ مختلف الأنشطة من أجل تبكير يوم الوحدة الكورية. يدار الصندوق بطريقة آمنة وشفافة من قبل لجنة إدارة تابعة لمجلس المؤسسة. ويجمع صندوق UniKorea جهود الجميع وإخلاصهم لبناء أساس التوحيد.

 ولكن ما هي أهداف الصندوق؟

يعددها الأمين العام جيون بيونج كيل Jeon, Byung-kil  في النقاط التالية:

  • استعادة الروابط المفقودة بين الكوريتين؛ الجنوبية والشمالية

تسعى UniKorea لاتخاذ زمام المبادرة في استعادة العلاقات المفقودة بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية. فخلال العقود السبعة الماضية من الانقسام ، طورت الكوريتان ثقافات ولهجات وأنماط حياة متباينة في ظل أنظمة سياسية واقتصادية واجتماعية مختلفة. سوف تساعد UniKorea أبناء الكوريتين كي يتغلبوا على الاختلافات اللغوية والثقافية والتاريخية، وبناء الثقة بين البلدين.

  • تشجيع التوصل إلى توافق في الآراء حول الحاجة للتحضير للتوحيد

تسعى UniKorea لإشاعة التعاطف على مدى أوسع لقضية الاستعداد للتوحيد من خلال تدريب قادة المستقبل على التوحيد ودعم الأبحاث من مختلف المجالات حول كيفية التعامل مع التعاون بين الكوريتين.

  • مساعدة الأطفال الكوريين الشماليين

 تقدم UniKorea المساعدة للأطفال الكوريين الشماليين من خلال دعم الأمهات والأطفال حديثي الولادة عبر توزيع الطعام المغذي ، وغيرها من الوسائل.

  • تحسين الظروف الصحية في كوريا الشمالية

تستهدف UniKorea تحسين الصحة في كوريا الشمالية عن طريق تزويد كوريا الشمالية بالأدوية العامة، ومحاولة القضاء على أمراض مثل السل والملاريا ، وما إلى ذلك.

  • تنفيذ مشاريع الانتساب الإقليمية بين الكوريتين

ستقوم UniKorea بالمضي قدمًا في مشاريع إقليمية مشتركة بين كوريا الجنوبية وكوريا الجنوبية ، على أمل ربط كل مدينة ومقاطعة ومنطقة في كوريا الجنوبية بمناطق ذات طبيعة جيدة من كوريا الشمالية.

  • دعم العائلات المقسمة عبر الجنوب والشمال الكوريين

       تدعم UniKorea العائلات التي لا تزال مقسمة بين كوريا الجنوبية والشمالية عن طريق الحفاظ على معلومات عائلاتها وتشجيع لم شمل الأسر عبر الحدود.

آن بيونج هون Ahn, Byeong Hoon  رئيس مؤسسة UniKorea Foundation

آن بيونج هون Ahn, Byeong Hoon رئيس مؤسسة UniKorea Foundation

في كلمته التي يوجهها آن بيونج هون Ahn, Byeong Hoon  رئيس مؤسسة UniKorea Foundation يؤكد آن على أننا سنشهد ولادة كوريا جديدة في القرن الحادي والعشرين. فالتغلب على تقسيم كوريا الجنوبية والشمالية ليس مجرد قضية كورية ، بل قضية دولية. وكما هو معروف على نطاق واسع ، لا يؤثر تقسيم شبه الجزيرة الكورية الآن على الكوريتين فقط ، بل على كل شرق آسيا ، بما في ذلك الصين واليابان ، بالإضافة إلى المجتمع الدولي.

لذلك ـ يقول آن ـ حان الوقت الآن للكوريين والأجانب على حد سواء للانضمام معا في التحضير للوحدة الكورية بهدف السعي إلى تجديد السلام والوئام في شبه الجزيرة الكورية ، الأمر الذي سيزيد أيضا من الاستقرار بين جيران كوريا وفي المنطقة الآسيوية الكبرى ككل. لكن هذه العملية لا يمكن أن تبدأ إلا عندما يجتمع الجميع للمشاركة في شيء يتجاوز الحدود الضيقة لذواتهم.

على الرغم من أن البيئة المحيطة بالتوحيد الكوري قد لا تكون دائمًا مواتية ، إلا أنه من المهم متابعة مستقبل أكثر إشراقًا للجيل القادم. وهذا هو السبب في أن مؤسسة UniKorea ، التي تأسست في عام 2015 ، تأخذ المبادرة من أجل تقديم يوم التوحيد عبر إجراءات منها توفير مادة تعليمية عن التوحيد للجمهور ، وإجراء البحوث والمشاريع حول التوحيد وكوريا الشمالية ، ودعم الهاربين الكوريين الشماليين.

يدعم المؤسسة عدد من الشخصيات الأشهر في المجتمع الكوري؛ مثل الدكتور فيكتور تشا من CSIS ، والسيد Um Hong-gil ، أحد المتسلقين الأعلام في كوريا ، والسيدة Chu Sang-mi ، وهي ممثلة ومخرجة أفلام شهيرة في كوريا ، بالإضافة إلى المنظمات التي يقودها المواطن العادي مثل مجموعات المتطوعين من الطلاب الجامعيين المؤلفة من كل الهاربين الكوريين الشماليين والشباب الكوري الجنوبي.

علاوة على ذلك ، تخطط المؤسسة لمشروع بحثي يقترح استراتيجيات تنمية لشبه الجزيرة الكورية استعدادًا للتوحيد ، ومشروعًا تذكاريًا لـ “رغبتنا في التوحيد” ، وهي الأغنية الكورية الأكثر رمزية حول التوحيد.

يقول آن: إن دعم مؤسسة UniKorea للمشروعات الخارجية والسعي لتحقيقها لم يتحقق إلا من خلال التبرعات السخية التي تم جمعها داخل كوريا ومن الخارج. حتى الآن ، تبرع 1.7 مليون شخص إلى صندوق UniKorea ، الذي ترعاه وتديره مؤسسة UniKorea ، مع سندات تصل إلى ثلاثمائة مليار وون (مائتي مليون دولار أمريكي) . عبر صندوق UniKorea ، تجمع المؤسسة بذور التوحيد، التي تتجمع قطراتها من أجل محيط الخير الذي ينتظره المستقبل.

The Board of Directors of the UniKorea Foundation

The Board of Directors of the UniKorea Foundation

يقول يونج صن لي Young Sun Lee نائب رئيس الصليب الأحمر الكوري: “دعونا نسعى جاهدين للتوصل إلى مشروع قادر على تحريك قلوب الكوريين الشماليين.”

أما يونغ كوان يون  Young Kwan Yoon   الأستاذ  في جامعة سان فرانسيسكو ، ووزير الشؤون الخارجية والتجارة الأسبق في كوريا الجنوبية، فيقول  “بالنسبة إلى مناهجنا وسياساتنا تجاه كوريا الشمالية ، من المهم أن يكون هناك مشروع موجه نحو الإنسان يتجاوز الأيديولوجيات والانتماءات الحزبية السياسية”.

كي مون كيم Ki Moon Kim  الرئيس الفخري للاتحاد الكوري للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم يوجز رؤيته:  “دعونا نخلق الجو الملائم للتوحيد عن طريق إرسال الإمدادات الطبية إلى كوريا الشمالية وتعزيز التبادلات الرياضية بين الكوريتين”.

أما سوك هونغ يون Suk Hong Yoon الأستاذ الفخري في جامعة دانكوك فيقول علينا “العمل بالطريقة نفسها التي كانت لدينا حين نفذنا حركة التبرع بالذهب في عام 1997 للتغلب على الأزمة المالية الآسيوية ، نحن الآن بحاجة إلى حركة توحيد وطنية”.

ويرى صن يونغ بارك Sun Young Park رئيس مؤسسة Mulmangcho أن الوقت حان “لأن نفتح قلوبنا لمسألة التوحيد وأن نبذل مجهودًا جماعيًا”. في حين يؤكد جون لينتون John Linton مدير مركز الرعاية الصحية الدولي في مستشفى سيفيرانس على أن “واجبنا تشكيل إجماع على أن قضية التوحيد ليست مصدر إزعاج ، بل باب لإمكانات لا نهائية”.

وأخيرا يرى بيونج يون كيم Byeong Yeon Kim نائب مدير معهد SNU لدراسات السلام والتوحيد أن على المؤسسة “تخصيص أموال التوحيد للتخفيف من الأثر الاقتصادي على كوريا في حالة حدوث سيناريو توحيد مفاجئ”.

كيم ميونج سانج Kim Myong Sung

كيم ميونج سانج Kim Myong Sung

كانت المفاجأة التي تنتظر وفد جمعية الصحفيين الآسيويين، هي اللقاء مع أحد العاملين في إطار مشروعات الصندوق، وهو شخصية تمثل قطاعا كبيرا من الهاربين من كوريا الشمالية، والعاملين في كوريا الجنوبية. كانت رحلة كيم ميونج سانج Kim Myong Sung  المثيرة قد بدأت من الشمال حين استطاع الانفتاح معرفيا بشكل غير قانوني على العالم خارج بلاده المنغلقة سياسيا، وليقرر الهرب إلى الجنوب الكوري في رحلة ماراثونية تصلح بذرة فيلم سينمائي، من بيونج يانج إلى الصين، التي حاول الهرب منها إلى سيول بأكثر من وسيلة وعبر أكثر من مجموعة، وبالتواصل مع سفارتين للجارة الجنوبية في فيتنام وكمبوديا، وتحت تهديد مافيا التهريب؛ حتى وصل وأصبح وضعه قانونيا، وهو يشتغل كصحافي في جريدة تشوسون اليومية الأشهر في كوريا في التحرير السياسي، وأصبح يتمتع بحرية انتقاد الشمال، كما تقول مقالاته العديدة.

لم يتواصل كيم ميونج سانج مع والديه منذ عشر سنوات، فقد كانت آخر تواصل بينهم حين أهداه والده خاتم عائلة ليرتديه حين يتزوج، ولا يريد أن يضع العائلة في أزمة بتواصله معهم لأنهم تحت المراقبة.

“أنا حزين لذلك، لكنني لست نادما على الهرب من الديكتاتورية إلى الديمقراطية”.

uni 5

كيم ميونج سانج Kim Myong Sung وكاتب المقال، رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين، أشرف أبو اليزيد

كانت هديتي له باسم الجمعية التي أرأسها علبة لآلتي هارمونيكا وعددا جديد من ماجازين إن، قبل أن نتحرك لتناول غداء البيمباباب معا في مطعم مجاور لمبنى الجريدة العملاقة التي استضافت اللقاء.

تعطي الحكومة الكورية الجنوبية للهاربين فرصة للتعليم، ونفحة مالية لترتيب حياتهم، تبلغ 34 ألف دولار أمريكي، وتمنحهم فرصة للعمل، وهو أمر لا يعجب الكثير من الشباب الكوري الجنوبي، أحد الأمور التي يجب على مؤسسة كوريا موحدة أن تعالجها. هناك أكثر من 30 ألف هارب خلال سبعة عقود من الحرب الباردة والتقسيم، سألته: “كيف تأكدت الحكومة الجنوبية من أنك لست جاسوسًا؟” كنت متأثرا بقصته المثيرة في الهرب، وأن الآلاف هذه ليست سوى طابور خامس، وقد أعليت حس المؤامرة. أجابني: المخابرات الكورية الجنوبية لها مصادرها وتتحرى جيدا قبل أن تعتمدني كهارب سياسي.

جاء اللقاء خارج سياق الأجواء التي تعم العاصمة الكورية الجنوبية، فقد حملت الرياح الصحافية دفئا استثنائيا، خاصة بعد أن أعلن رئيس مكتب الأمن القومي تشونغ إيوي يونغ: “اتفاق الجنوب والشمال على عقد قمة ثالثة بين الكوريتين في بيت السلام في قرية الهدنة في بانمونجوم في أواخر أبريل”. 2018030709513192784

أعلن تشونغ ، الذي قاد وفدا خاصا من الجنوب إلى الشمال ، نتائج مهمته في مساء يوم 6 مارس في مركز الصحافة في تشونتغوان في تشونغ وا داي بعد عودته من رحلته التي استغرقت يومين إلى بيونغ يانغ للقاء زعيم كوريا الشمالية. كيم جونغ أون.

وقال المستشار الأمني الرئاسي الرفيع إن “كوريا الشمالية عبرت بوضوح عن التزامها بنزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية ، وقالت إنه لن يكون هناك سبب لامتلاك أسلحة نووية في حالة ضمان سلامة نظامها ، وإزالة التهديدات العسكرية ضد كوريا الشمالية”.

كما قال تشونج إن “كوريا الشمالية أعربت عن رغبتها في إجراء حوار صريح مع الولايات المتحدة لمناقشة قضية نزع الأسلحة النووية وتطبيع العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن”.

“لقد أعلن الشمال بوضوح أنه لن يستأنف أي أعمال استراتيجية استفزازية ، مثل إجراء تجارب نووية إضافية أو إطلاق صواريخ باليستية. ومع استمرار المحادثات ، تعهدوا أيضا بعدم استخدام أي أسلحة نووية أو أي سلاح تقليدي تجاه الجنوب “.

وبعد الإبلاغ عن نتائج رحلة الوفد إلى الرئيس مون جاي عند عودته إلى سيول ، قال تشونغ إن الجانبين سيعملان معا على إجراء مفاوضات أكثر تفصيلا على مستوى العمل. وقال إن الجانبين اتفقا على إقامة خط ساخن بين الزعيمين من أجل تخفيف حدة التوترات العسكرية وزيادة تعزيز المشاورات الوثيقة.

وقال أيضا إن الجانبين اتفقا على إجراء أول اتصال هاتفي بينهما قبل انعقاد القمة الثالثة بين الكوريتين.

 2018030709514392593

وقد عقد اجتماع بين الزعيم الكوري الشمالي والمسؤولين رفيعي المستوى والوفد الخاص للجنوب في المبنى الرئيسي لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ يوم 5 مارس. كان المشاركون بينهم كيم يونغ جونغ ، نائب مدير العمال. إدارة الحزب للدعاية ، والتي شاركت أيضا في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 في بيونغ تشانغ ، وكيم يونغ تشول ، نائب رئيس اللجنة المركزية الكورية لحزب العمال الكوري الشمالي ، الذي حضر مراسم الاختتام 2018 دورة الالعاب الاولمبية الشتوية

وكانت كوريا الجنوبية قد أوفدت فرقة غناء مصاحبة للاعبي التايكوندو ومجموعة من الموسيقيين والراقصين إلى بيونغ يانغ من أجل الحفاظ على درجة التناغم العالية الأخيرة للمصالحة والتعاون بين الكوريتين المدعومين بألعاب بيونغ تشانغ 2018 الشتوية.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات