حق ديالا

12:16 مساءً الأحد 8 يوليو 2018
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

مؤسسة المرأة الجديدة | لمياء لطفي

ديالا

ديالا

أعادت قضية ديالا التى رفعتها الصحفية سماح عبد السلام لاثبات نسب طفلتها للفنان التشكيلى عادل السيوى فتح ملف اثبات النسب فى مصر، كنت قد توقفت منذ تعديل قانون الطفل فى 2008 عن العمل على موضوع اثبات النسب واعتبرت ان نجاح حملتنا التى كان عنوانها “حق الطفل فى اسم ونسب” فى المساهمة فى تغيير القانون ليشمل حق الأم فى اثبات نسب طفلها بكافة طرق الإثبات بما فيها الطرق العلمية الحديثة كاف لانهاء هذه المشكله، ليس فقط بالطرق القانونية ولكن لأنه سيضع الرجال أمام مسئولياتهم فسيكون أصلا احتمالات المراوغة والهروب من المسئولية محدود

لكن أعادت القضية التى رفعتها الفنانه زينه على الفنان أحمد عز فتح الملف على مصرعيه لتكشف لنا عوارا قانونيا جديدا وهو السلطه التقديريه المخوله للقضاء بطلب التحليل من عدمه، وحق الرجل فى رفض الخضوع للتحليل، ورغم اتخاذ المحكمه رفض الأب الخضوع للتحليل كقرينه ضده، وثبوت نسب التوأم للفنان، الذى خرج علينا بمقولته الشهيره  (أقسم بالله.. ما أولادى) والذى جعله ماده للسخريه على صفحات التواصل الاجتماعى، بدلا من وصوله إلى هدفه بمغازلة المجتمع.

وضعتنا اليوم قضية ديالا  أمام نظرة المجتمع للنساء وكيف يتم ادانة النساء ولعنهن، والسعى لتهريب الذكر (الأب) كأن انكار أطفالهم وهروبهم من المسئولية ليس عارا يجب أن يحملوه ما عاشوا، فى مجتمعاتنا التى تدعى المحافظة والتدين يتم لوم  النساء فى كافة أنواع الجرائم ذات البعد الجنسى، مئات الشهادات من النساء الناجيات من التحرش الجنسى تصف محاولة لحماية (الذكر) المتحرش ومساعدته على الهرب  ولومهن على طريقة لبسهن أو ردهن على المتحرش أو مقاومة اعتداء المتحرش عليهن، وبالمثل فى حالات اثبات النسب يسعى المجتمع للوم النساء اللاتى تحملن مسئولياتهن الخاصة بالأطفاء من حمل وولاده ورعاية ومعاناة أيضا لاثبات نسب أطفالهن، فقط لحماية الذكور من تحمل مسئولية أطفال لا ذنب لهم جاءوا بهم للحياة ليدفعوا ثمن نظرة المجتمع لسنوات.

رفعت سماح عبد السلام الصحفية قضية اثبات نسب طفلتها للفنان التشكيلى عادل السيوى وتنظر المحكمة فى القضية 15 يوليو القادم لتعطى الأمل لديالا فى اسم ونسب وهوية، ولتضعنا مرة أخرى أمام مسئولياتنا لسد الفراغات القانونية، واعادة مواجهة الأعراف الاجتماعية لحماية ديالا وآلاف الأطفال مثلها.

تعليق من المحرر

في الوقت الذي ينادي فيه الفنانون بالقيم الانسانية يتغاضون عن أبسط الحقوق إذا تعلق الأمر بخصومهم، في المحاكم والحياة، ونادرا ما نجد صحافيين لا يضحون بهذه القيم مقابل منفعة ومصالح وصداقة أو تكريس للقيم الذكورية في المجتمع وهو تكريس يفشي الاختلال المرضي الذي نتعرض له، لذلك جاء هاشتاج #حق_ديالا على صفحة الكاتب سامح فايز مناصرا لحق طفلة بريئة أمام تغول ما كنّا نعتقدهم حراسا للفن وقيمه، لنقرأ ما كتبه سامح فايز:

#حق_ديالا

بعد ما كتبت عن قضية #ديالا أول مرة من سنة التزمت الصمت على مدار عام كامل لأني للأسف صدقت كل واحد كتب وقتها بحسن نية وقال إنها مسألة شخصية، وإن القضية فى المحكمة والعدالة هتاخد مجراها، وميصحش نخوض في موضوع يخص طرفين فقط.. لكن تعليق السيوي (غير الصحيح) المرفق صورته فى البوست خلى مجريات كل شئ لازم تختلف

الترجمة:

من سنة الكاتبة الصحفية والزميلة سماح عبد السلام كتبت على صفحتها إن ديالا بنتها تبقى بنت الفنان التشكيلي (الكبير قوى) عادل السيوي.. لفترة كده محدش استوعب لأن مكنش فيه أى أخبار عن أى ارتباط سابق.. السيوي مكدبش خبر وكتب على صفحته إن فيه سيدة مجهولة تدعي كذبا إنها أنجبت منه وإنه بالفعل حرر محاضر ضدها فى قسم الشرطة وكتب أرقام المحاضر دي.. والصحف المصرية مكدبتش خبر ونقلت كلامه بالنص دون التأكد من الطرف الآخر.. ومن غير ما يكتبوا رد الأم فى نفس متن الخبر زى ما المهنية بتقول… وذكروا نص كلام السيوي إن فيه سيدة مجهولة تدعي كذبا كذا.. علما بإن السيدة اللى فجأة الزملا الصحفيين اكتشفوا إنها سيدة مجهولة تبقى زميلة صحفية متخصصة فى ملف الفن التشكيلي وواحدة من أربع خمس أسماء فى مصر معروفين فى العمل على الملف دا.. واشتغلت فى اليوم السابع والأهرام وبوابة قناة التحرير وجريدة القاهرة وبعض الصحف العربية.. وعلما بإن السيدة اللى ادعى السيوي إنها مجهولة أجرت معاه هو شخصيا عدة حوارات صحفية منشورة ويمكن الاطلاع عليها!

المهم إنى وقتها عقبت على انتقاص قدر زميلة عزيزة وقلت ميصحش نقول عليها سيدة مجهولة.. وعيب ننشر الخبر (المبتذل) من غير ردها فى نفس المتن.. وبالفعل الخبر اتحذف من الجورنال بعد نشره بساعات.. واكتفيت بالصمت لحد المحكمة ما تحكم.. لكن الطرف الآخر قضاها نشر أكاذيب واستغلال علاقات بحكم مكانته وجنسيته الإيطالية وفلوسه الكتير (ربنا يزيده) ونضاله الثوري وثقافته وفكره ووعيه وبلا بلا وحاجات كتير من دي..

***من ضمن الأكاذيب إن دى مسألة شخصية وميصحش يتم تداولها على الملأ لأننا كده بنسئ للطفلة، وللأسف التفصيلة دى تم تداولها بشكل ممنهج لحد ما أسماء كتير محترمة وأعتز بصداقتها صدقوها وبدأوا ترديدها هم كمان.. لكن رجوعا للقانون والعرف لما شخص ذو مكانه يتهم بارتكاب فعل مشين فهنا فعله خرج بره إطار إنه شخصي.. يعني مثلا لو مسئول فى الدولة استخدم مكانته لاستغلال أى سيدة جنسيا طبقا للقانون دي جريمة ومسألة تشغل الكل.. بالظبط زى هاشتاج التحرش اللى انتشر فى العالم كله وقعد نجوم كبار فى البيت..وتسبب فى إن نجوم تانين بيتحاكموا حاليا.. بس تيجي لحد مصر وتتفاجئ إن الرجالة بتدافع عن المتحرش والمغتصب والمتخلي عن أطفاله والمسئ للست بمنطق إن عيب ميصحش دى أعراض ولايا!

***من ضمن الأكاذيب إن الأستاذ عادل السيوي هو اللى بيطالب بشكل أساسي بعمل التحليل ونركز على كلمة أساسي.. طبقا لتعليقه المرفق صورته.. ودى مسألة محتاجة دراسة فى علم جديد اسمه (قالوا للفنان احلف قال جالك الفرج).. لأن طبقا لورق القضية فى المحكمة.. طبقا لورق القضية فى المحكمة تاني.. اللى رافع القضية الأم مش الأستاذ عادل.. والقضية اترفعت بعد 55 يوم من الولادة مش بعد شهور أو سنة زى ما البعض بيروج.. وسبب تأخر الأم الأيام دي إن طفلتها اتولدت بمشاكل صحية وكانت بتموت فى المستشفى فى الوقت اللى باباها كان مختفي وكان سايب طفلته تواجه الموت فى مستشفيات حكومية لوحدها علما بإنه ما شاء الله لو فتح الحنفية هتنزل فلوس.. وللأسف أثناء انشغال الأم مع طفلتها فى المستشفى عقد الجواز اتسرق من بيتها.. ونقدر نخمن مين الحرامي

E37D02FE-ACF2-4CC6-9D0B-FCEEFA3F6E04

الأهم إن محامي الفنان مقدم طلبين، طلب أساسي هو رفض الدعوى باثبات الزواج واثبات النسب، وفيه طلب فرعي على الهامش كده بالتحويل للطب الشرعي،، ودا المحكمة بتلجأ ليه احتياطيا لو تم قبول الدعوة شكلا وموضوعا .. لكن لو ما تمش يبقى مفيش طب شرعي.. وبالفعل المحكمة استجابت للطلب الأساسي فى أول درجة برفض الدعوى فى،، نتيجة إن القانون بتاعنا بيطلب من المرأة إنها تعمل عجيبن الفلاحة عشان تثبت الزواج، ودا اللى دفع الأم إنها تكمل فى الاستئناف اللى أول جلسه فى الدرجة دى يوم 15 المقبل.. يعني إزاى الفنان العالمي الكبير قوى بيقول إنه موافق على التحليل ومستني إجراءات التقاضي وهو أصلا بيطالب برفض الدعوى من بابه؟!

***من ضمن الأكاذيب اللى شيرتها صحف بعضها بحسن نية والبعض الآخر بسوء نية متعمد لصداقات تجمعهم بالفنان العالمي رددوا كلامه إنها سيدة مجهولة تدعي كذبا.. علما بإن ورق القضية اللى فى المحكمة بيقول إن الفنان الكبير قوى اعترف بالفعل إنه يعرف الصحفية وفيه اعترافات تانية نحتفظ بيها لنفسنا مراعاة لظروف القضية.. طب ياعم هى مجهولة ولا تعرفها ما تثبت على بر.. ولا انت مع صحابك بكلام ومع القاضي بكلام تاني؟!..

***باقي الأكاذيب تفاصيل رخمة كده تحس إن اللى بيناقشك مزقوق عليك عشان يوديك ويجيبك ويلهيك ودى حاجة اكتشفتها بالصدفة.. الراجل من كتر ما هو عالمي طالق صحابه فى كل حته يدافعوا عنه بنشر معلومات ملهاش أدنى علاقة بالورق اللى فى المحكمة أصلا.. علما بإن المثقف المصري واجع دماغنا بإن الأصل فى المثقف إنه على يسار السلطة وإنه مع الطرف الأضعف وإنه نصير المرأة والحريات وإنه مع العمال ضد أصحاب رأس المال.. لكن اول ما الكورة بقت فى ملعبة قلب يميني متطرف كمان.

والرد الوحيد على الأكاذيب اللى فى الآخر دي.. وكمان الرد الوحيد على الكلام المكتوب فى البوست هو رد واحد فقط.. إن الفنان العالمي المحترم ما يستناش أول درجة وتاني درجة وسابع درجة من التقاضي اللى مستمر فى المحكمة لأكتر من سنة ويقول للمحكمة أنا عاوز أعمل التحليل.. فى القانون من حق الشخص المتهم بشئ إن هو اللى يبادر بالطلب وهو اللى يرفع القضية كمان ويطالب الطرف اللى بيتهمة بتقديم أدلته.. ودى حركة ما يعملهاش غير ناس واثقه من نفسها.. إنما العالم الكاوريكات بيضيعوا وقت فى المحاكم لحد الطرف الأضعف ما يتعب ويفقد قدرته على المقاومة وحيله يتهد وساعتها هيرضى بنصيبه.. ودا اللى الفنان العالمي صاحب الجنسية الأجنبيه بيلعب عليه..اعمل التحليل ياعم ولو طلعت برئ (ودا فى المشمش) هتبقى بطل ومظلوم وبرئ ودى فكرة معرض فني جديد ممكن يدخلك كام مليون تزود بيهم حسابك

وأخيرا أنا ليه مهتم بالقضة دى كأنها قضية شخصية.. لأن للأسف الدرجة دى من التقاضي آخر فرصة للطفلة.. لو المحكمة حكمت تاني برفض الدعوى طبقا للطلب الأصلي المقدم من الفنان عادل السيوي يبقى كده حقها راح.. ولأن اللى على شاكلة الفنان العالمي الكبير قوى علمونا إن الانتصار للطرف الأضعف هو جوهر القضية.. ولأن دى طفلة عمرها سنة وشهور.. مع أم لا تملك من الدنيا شئ.. ضد أب يملك كل شئ.

 

One Response to حق ديالا

  1. Rehab Saleh رد

    8 يوليو, 2018 at 6:06 م

    هو لا يستحق لقب اب ولا لقب فنان ولا لقب رجل

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات