المنظمة الكورية للوحدة | THEAsiaN | Arab

المنظمة الكورية للوحدة

10:36 مساءً الجمعة 27 يوليو 2018
د. حسن حميدة

د. حسن حميدة

الدكتور حسن حميدة كاتب لأدب الأطفال واستشاري تغذية في المحافل العلمية الألمانية

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

The Korean Foundation for Unification

 By Dr. Hassan Humeida

 7872AF52-90A3-4FF6-B759-5EC2721AFAC6اسمها المنظمة الكورية للوحدة، والتي يتضح من تسميها هدفها السامي، هوللعمل من أجل إنسان شبه الجزيرة الكورية بعد وحدة مستقبيلة متوقعة. هدف المنظمة هو ليس هو سياسي، بل هدف إنساني إجتماعي يهتم ببلد مقسم ومواطنه. الإهتمام بإنسان كوريا في جزءها الجنوبي، وتعريفه بنظيره في جزءها الشمالي، لوضع حجر الأساس لوحدة كورية دائمة. التمهيد لكيفية التعامل معه ومع همومه اليومية، وكيفية توضيح أمر تكاملي يربط بين الجزئين من أجل كوريا المستقبل. والإهتمام بإنسان كوريا في جزءها الشمالي، وتعريفه بتطور ونهضة كوريا الجنوبية في شتى المجالات، إعداده وتجهيزه لخوض تجربة جديدة عليه بمساعدة نظيره في الجزء الآخر. كما تعمل المنظمة الكورية من أجل كسر الحواجز بين الجزئين بسبل مدروسة، تبني على الحوار الإنساني والإجتماعي قبل كل شيء. وللمنظمة الكورية للوحدة، دور لا يستهان به في مستقبل شبه الجزيرة الكورية. فإن وحدتها لا تأتي بالتناسي، بل تتطلب كثير من الإعداد والجهد والعطاء. وكل هذا يتمثل في إقناع الذات الكورية، خصوصا إقناع الأجيال اليافعة، بأهمية الوحدة الدائمة من أجل مستقبل الأجيال الكورية القادمة. وكيفية مواجهة التحديات التي تجابه القارة الآسيوية وشبه الجزير الكورية في المستقبل.

وإذا نظرنا لضروب هذه التحديات، نجدها تتمثل بجانب التحديات العسكرية، في تحديات التنافس الدولي في الحصول على الثروات والموارد من مخزون العالم، وتحديات توفير الغذاء اليومي والسكن لإنسان آسيا ذو الكثافة السكانية العالية مستقبلا، في حين تتزايد فيه قلة هذه الموارد من ماء وطعام، وضمور الأراضي الصالحة للزراعة، مع تزامن تغيرات المناخ من زيادة درجات الجو، وتزايد الأعاصير، وهطول الأمطار بكثافة، وارتفاع منسوب البحار فوق المعتاد، وحدوث السيول والفيضانات، التي تجعل من بقع أرضية كثيرة، أراضي غير صالحة للزراعة بسبب زيادة ملوحة التربة. الشيء الذي يتسبب في تداخل مواسم الزراعة والحصاد، خصوصا لمحصولي القمح والأرز الذان يشكلان أساسيات غذاء معظم سكان العالم، والشيء الذي يهدد حرف تقليدية كالزراعة والرعي وصيد الأسماك، بسبب تعري الترب وزيادة الزحف الصحراوي، ومحدودية كمية الأسماك في البحار، بسبب ارتفاع درجات حرارة البحار. وينذر العلماء بكل هذا، وخصوصا بدعم الأنفجار السكاني العالمي المتوقع حتي العام 2050، وهذا عندما يفوق التعداد السكاني العالمي نقطة 9.63 بليون نسمة. ويتوقع أن تكون قمته هذا الإنفجار السكاني في القارة الآسيوية. الشيء الذي يهدد في المقدمة الدول الواقعة على خليج البنغال،كبنغلاديش، وبورما وميانمار وغيرها  من مناطق ذات تضاريس متغيرة، على سبيل المثال الجزر الواقعة في وسط المحيط الهندي، كجزر الملاديف.

 457B00AE-BDFF-4659-8416-5AE51522BD0C

المنظمة الكورية للوحدة تهدف للعمل يد بيد مع إنسان كوريا في جنوبها وشمالها، للأستعداد لبناء مستقبل شبه جزيرة كورية قوية، لا تستكين لتحديات المستقبل بكل أشكالها، خصوصا البيئية منها. بل تعمل على إعداد وبناء كوريةموحدة، يكون لها باع طويل في حمل تقنيات حديثة لدول مجاورة لمواجهة هذه التحديات إذا طرأت في المستقبل. ربما كانت شبه الجزيرة الكورية هي المحرك المشغل لكثير من الدول النامية في القارة الآسيوية. الشيء الذي يساعدها في النهوض والتقدم أسرع، أو يعنها في حل مشكلاتها الكامنة، بتوفر الكادر الكوري المدرب والخبرات الكورية الحديثة. وبهذا يمكن القول إيجابيا، بأن فكرة تأسيس المنظمة الكورية للوحدة، فكرة سابقة لأوانها. فهي فكرة فاحصة لمراد الإنسان الكوري في شبه الجزيرة الكورية، وفكرة قادرة على وضع المقاييس والأوزان اللازمة، التي تقدر بدقة معنى الدولة الكورية الحديثة، ودورها المحلي والأقليمي، وتضعها في المقام المناسب، الذي يجعلها دولة ذات كينونة بين دول العالم، وفي مقدمة العالم المتحضر مستقبلا. وكل هذا يتمثل في رؤية المنظمة الكورية للوحدة بمجهر، يصعب عليه أن يرى جزءا يتقدم ويتطور تكنولوجيا، وجزءا آخرا قريب في موقعه، يتمدد في التسلح النووي، ويستبدل توفير الغذاء، بتوفير السلاح. الشيء الذي يرمي بالجزء الآخر من كوريا في مضايقالفقر والجوع والمشاكل بكل أنواعها، ويجعل منها دولة الإنسان الفقير والجائع والمريض، وهي جزء لا يتجزأ من شبه جزيرة كورية قادرة، وبامكانها النهوض، والتقدم أكثر إذا ارادت ذلك.

ومن أهم البنود الإنسانية للمنظمة الكورية للوحدة في عملها:

استعادة اواصر الربط المفقودة بين الكوريتين، الجنوبية والشمالية، تشجيع التوصل إلى توافق في الآراء حول الحاجة للتحضير للوحدة في شبه الجزيرة الكورية، مساعدة الأطفال الكوريين في كوريا الشمالية، تحسين الظروف الصحية في كوريا الشمالية، تنفيذ مشاريع الانتساب الإقليمية بين الكوريتين، ودعم العائلات المقسمة في كل من الجنوب والشمال من الكوريتين.

نلخص أن رسالة المنظمة الكورية للوحدة هي رسالة سامية. فهي في الأساس منظمة مستقلة سياسيا. منظمة تعني بحقوق الإنسان والحقوق الإجتماعية للفرد، في ظل توفر العدل والسلام والأمان، لإنسان شبه الجزيرة الكورية.منظمة يعمل في خدمتها طاقم مؤهل من الشباب الذي يتدفق إنسانية وحيوية ونشاط. وفي مكاتبهم المتواضعة بقلب العاصمة الكورية سيول يتواجدون. يعملون بجد، يهبون لإستقبال الزوار والضيوف بكرم كوري أصيل. يتعجلون في تفضل زوارهم بالجلوس، يتبادلون معهم أطراف الحديث، يشرحون لهم كيفية عمل المنظمة الكورية للوحدة، يصغون بتمعن وعمق للأسئلة والإستفسارات المطروحة، ويردون على كل سؤال وإستفسار بأمانة وصبر ودقة. ومن خلال الزيارة والحوار، يتضح للزائر جليا، بأنه في ضيافة منظمة إنسانية وإجتماعية محايدة، تعني في أول الأمر بحقوق الإنسان – حقوق إنسان شبه الجزيرة الكورية. وكل هذا يبني على معطيات ونتائج الحوار الذي يدور بين طاقم المنظمة والزوار. حوار يستند على الحقائق الواضحة، ولا يترك مجال للشك والإرتياب في خطوة من خطوات عمل المنظمة. كم هي فكرة رائعةوذكية، وكم هو دائما درب الوحدة طويل، الا أن درب المنظمة الكورية للوحدة أطول. وهاهي المنظمة الكورية للوحدة تعمل بصبر ومثابرة، لتحقيق الوحدة الإنسانية أولا والعدالة الإجتماعية ثانيا في عقل الإنسان الكوري. وبه يمكن أن يكون درب الوحدة أقصر في شبه الجزيرة الكورية الموحدة مستقبلا.

كل حقوق الطبع والنشر محفوظة للكاتب. يمنع النقل من دون اذن – 2018

All rights reserved to the author. No reproduction without permission – 2018

E-Mail: hassan_humeida@yahoo.de

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات