الشارقة الثقافية: مبادرة سلطان القاسمي بتأسيس مهرجان بيروت الوطني للمسرح

05:23 مساءً الأحد 29 يوليو 2018
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

تحت عنوان “المكتبات ونور المعرفة” جاءت افتتاحية العدد (22) من مجلة “الشارقة الثقافية” التي  تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، حيث رأت أنّ الأمة تعرضت لكثير من الكوارث والمصائب والحروب منذ تاريخها الطويل وحتى يومنا هذا، لكن أبشعها وأكثرها إيلاماً تلك التي أدّت إلى تدمير المكتبات ونهبها وحرق الكتب وضياع الملايين من المخطوطات القديمة التي تشكل ذاكرة وتراث الأمة، واغتيال المفكرين بسبب الغزو والاحتلال والجهل المدقع والتعصب الأعمى، وأكدت أنّ هناك ومضات أمل تحيي مجد الأمة وتذكّر بإرثها ودورها العلمي والحضاري، كما هو حاصل في إمارة الشارقةوانحيازها اللامحدود إلى الكتاب.

90BB836B-9346-453D-95A4-406E71AB92D0فيما كتب مدير التحرير نواف يونس عن الصالونات الأدبية النسوية وقال في مقالته “أديبات رائدات”: أتذكر جيداً أن مي زيادة وصالونها الأدبي كان مقررا علينا في مناهج التعليم الأساسي، وكذلك على الصفحات والملاحق والمجلات الثقافية… والحقيقة أن هذا الأمر شغلني كثيرا، وأنا أمارس عملي الصحافي وأشاهد الندوات والأمسيات الأدبية، التي خصت مي زيادة وصالونها الأدبي بالدراسة والتحليل، على مدى أربعين عاما، لذا دفعني فضولي الصحافي إلى البحث والتقصي عن الإرهاصات الأولى لفكرة الصالون الأدبي النسوي قبل مي زيادة وبعدها، وقد أدهشنس ما وصلني من مراجع ودراسات حول هذا الموضوع.

وفي تفاصيل العدد وقفة مع المستشرق اللغوي والفلكي كارلو ألفونسو نالينو الذي اهتم بالتاريخ الإسلامي وأنصفه بقلم رضا أحمد خليل، وإضاءة على صاحب علم الجمال الأدبي عبد المنعم تليمة الذي حفر في جذور المفاهيم وأصول الأفكار بقلم فوزية سليم رضوان.

وفي باب “أمكنة وشواهد” زيارة إلى متحف “بيت الأمة” حيث عاش سعد زغلول وانطلقت منه مظاهرات ثورة 1919 كما كتب عمر إبراهيم محمد، إضافة إلى بانوراما عن مدينة أصيلة التي تعد علامة فارقة في المشهد الحضاري بقلم عامر الديك، وإطلالة على مدينة سيدي بوسعيد التي استضافت مهرجانها الدولي للشعر.

كما تضمن العدد إضاءة على الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان الذي برع في ابتكار الأناشيد الوطنية بقلم أحمد أبوزيد، ومداخلة خاصة بقلم إسماعيل فقيه تحت عنوان “ذكريات في حضرة قامات أدبية وفنية”، كذلك خصص العدد تحقيقاً حول صناعة الكتاب في الجزائر التي تواجه عقبات وتحديات بقلم د.أميمة أحمد، إضافة إلى بورتريه عن توفيق الحكيم الذي اعتبره النقاد شجرة وارفة متعددة الفروع كما كتب د.رضا عطية، وبورتريه عن إبراهيم أصلان أحد أبرز رموز جيل الستينات بقلم عزت عمر، كما تضمن العدد حوارا مع رائد أدب الخيال العلمي الدكتور طالب عمران الذي أكد أن الخيال لا يتنافض مع التكنولوجيا والعلم، كما حاوره ضياء حامد، وحوارا آخر مع الكاتب السيد نجم الذي لقّب بأديب جماليات المقاومة كما حاوره عذاب الركابي، فضلاً عن مداخلة حول الواقعية والأدب التي تصور الناس في حياتهم اليومية بقلم مصطفى محرم، ودراسة حول شعرية الخطاب لدى كامل كيلاني بقلم د.بهيجة إدلبي، وإطلالة على صاحب “البحث عن الزمن المفقود” مارسيل بروست بقلم حواس محمود.

وفي باب “فن.وتر.ريشة” إضاءة على كتاب “عنتر وعبلة في عصر السيلفي” الذي جمع بين ظل الصورة الكاريكاتيرية وهو من رسوم الفنان حسن إدلبي ووفاء شرف ونص سناء شباني، كما كتب إبراهيم محمود، إضافة إلى قراءة في أعمال الفنان التشكيلي نبيل السمان بقلم أديب مخزوم، وقراءة في تجربة الفنان التشكيلي عزيز عمورة بقلم محمد العامري، فيما كتبت سما حسن عن مسرحية “ميرمية” التي توثق مأساة الفلسطينيين، وكتب عبد الرزاق الربيعي عن توظيف الطقوس الفولكلورية في المسرح العماني الذي يخدم التراث ويعيد إنتاجه وفق رؤى معاصرة، إضافة إلى وقفة عند مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتأسيس مهرجان بيروت الوطني للمسرح، كما تضمن العدد إضاءة على أوبرا عايدة التي جعلها فيردي فنا لعامة الناس في الغرب بقلم خلف أبوزيد، ووقفة مع القصيدة السيمفونية التي تستوحي مادتها من مصادر تاريخية وأدبية وفنية.

من جهة ثانية، تضمن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، منها: “دور الأزهر منذ محمد علي إلى محمود شلتوت” – د.محمد صابر عرب، “التقاء الفنون والآداب وتطورها” – منيرة مصباح، ” الشعر المغربي- الإسباني” – د.مها بن سعيد،سعدالله ونوس بطل مسرحي لكل الأزمنة” – أنور محمد، “المدينة العربية وحوار الثقافات” – د.يحيى عمارة، “قراءة متأخرة في كتاب النبي” – د.عبد العزيز المقالح، “الروايات التي تكتمل بالغياب“- د.حاتم الصكر، “إعلان مدينة الزهراء إرثا عالميا” – خوسيه ميغيل بويرتا،  “بيوت عامرة بالكتب والمكتبات” – مفيد أحمد ديوب، الجمهور المتفاعل مع العرض المسرحي” – باسم العزاوي، “ندوة مهرجان بيزارو” – قيس الزبيدي،الطموح الروائي العربي” – نبيل سليمان، “المثقف العربي وإشكالية النهضة” – د.أنس بن يونس، “الترجمة محفز على التفاعل الحضاري“– د.إبراهيم يحيى شهابي، “ثقافة الحاسوب والانطواء الاجتماعي” – عبد العزيز الخضراء، “طه عبد الرحمن وتصوره لروح الحداثة” – حميد الركراكي، “غائية الدلالة والبناء عند التشكيليين” – نجوى المغربي، “الكلمة المشكاة” – أنيسة عبود، “الثقافة الإسبانية” – محمد الحمصي.

ويفرد العدد مساحة للقصائد والقصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الشعراء والمبدعين العرب، وهي: تحسين عبد الجبار “سحب وأمواج” / ترجمة، مصطفى النجارأب يقطر حنانا“/ شعر، د.معن حسن الماجدنوح على سلالم الفناء” / شعر، شيماء عبد الناصر “الرجل الذي يرى الجمال” / قصة قصيرة، جميلة عمايرة “رياح قديمة” / قصة قصيرة.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات