الشارقة تقيم عُرسا ثقافيا في البرازيل

09:04 مساءً الإثنين 3 سبتمبر 2018
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

تحت عنوان “جوائز الشارقة إثراء للمشهد الأدبي العربيجاءت افتتاحية العدد (23) من مجلة “الشارقة الثقافية” التي  تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، لافتة إلى أنّ الشارقة تحرص على الاحتفاء دوماً بالأدب والأدباء في الوطن العربي، وتقدّم الجوائز والتحفيزات لهم، إيماناً منها بأنّ الجوائز ركن أساسي في الحركة النهضوية الفنية والأدبية، وهي تعد المبدعين  في مختلف المناسبات بتضاعف مثل هذه الجوائز لتزداد فرص الفوز والتعريف بأعمالهم في مجالات الإبداع كافة، حيث تنشط معها حركة النشر ويتسع التشجيع على القراءة فمواجهة الظلام تكون بالنور كما يقول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والنور هو الكلمة الصادقة والعلم النير والثقافة.

57CEB8FC-95B2-42E9-8B66-45E1F756A942فيما جاءت مقالة مدير التحرير نواف يونس عن الرواية العربية ورهان التجديد حيث أكد أن الرواية العربية نجحت في أن تحتل مكانتها المرموقة في مسيرة الأدب العربي المعاصر، وباتت أكثر الأجناس الأدبية شهرة وانتشاراً، وأصبح المشهد الأدبي العربي غنياً منذ خمسينيات القرن الفائت بالأسماء الروائية، التي حققت شوطاً كبيراً في تحول الرواية من فن أرستقراطي إلى شعبوي أكثر شيوعاً، بعد أن توغلت عميقاً في تضاريس وجغرافية الواقع العربي وإرثه التاريخي الفائت، وسبرت أغواره الثقافية والاجتماعية والسياسية.

وفي تفاصيل العدد مواكبة لافتتاح الدورة (25) من معرض ساوبالو الدولي للكتاب الذي أقيم ما بين الفترة (3 إلى 12) أغسطس الماضي باختيار الشارقة ضيف الشرف الأول في المعرض، كما كتب حسان العبد، إضافة إلى وقفة مع بيوت الشعر العربية التي تشهد حراكاً شعرياً فاعلاً بقلم محمد ولد سالم.

وفي باب “أمكنة وشواهد” إطلالة على مدينة تلمسان التي تعدّ من حواضر الثقافة الإسلامية كما كتب عامر الدبك، وجولة في حدائق باريس التي تعتبر واحات ثقافية فنية تاريخية بقلم هدى الزين، إضافة إلى إضاءة على قصر لامارتين في بلدة حمانا اللبنانية بقلم سليمى حمدان.

كما تضمن العدد إضاءة على الشاعر محمود سامي البارودي الذي تأثر به كبار مبدعي عصره ومنهم أمير الشعراء بقلم أحمد أبوزيد، ومداخلة خاصة بقلم خوسيه ميغيل تحت عنوان “بعد (82) سنة على رحيله.. وصول أرشيف لوركا إلى غرناطة“، إضافة إلى وقفة مع وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها في الطفل بقلم د.حفيظ اسليماني، كذلك تضمنالعدد حواراً شاملاً مع وزير الثقافة الجزائرية عز الدين ميهوبي الذي أكد أن مقولة الجمهور العربي لا يقرأ غير صحيحة، كما حاوره حمدي المليجي، إضافة إلى بحث حول الحداثة الأولى الجادة والصحافة من خلال مجلات (أبولو) و(شعر) و(الآداب) بقلم عزت عمر. كذلك تضمن العدد دراسة تحت عنوان “صراع الهوية والكتابة وجدل العلاقة بين الرواية والتاريخ” بقلم غسان بن عثمان، ولقاء مع الكاتب أحمد فضل شبلول الذي أكد أن الرواية فن مراوغ تتعدد أشكاله وأساليبه كما حاوره نور سليمان، وإضاءة على الروائية سلمى لاغرلوف التي تعد أول امرأة تفوز بجائزة نوبل للآداب، بقلم وفيق صفوت، كما ضم العدد الجديد إضاءة على الشاعر عبد الوهاب البياتي الذي يعتبر أشهر من لقب بشاعر المنفى بقلم عبد الرحمن الهلوش، فيما توقفت د.بهيجة إدلبي عند الكاتب الدكتور محمد المنسي قنديل الذي يعتبر نفسه مفتوناً بالبحث في المكان والزمان والحلم، وحاورت عزيزة رحموني الشاعر الكندي بيير غرولكس الذي أكد أن الشعر زهور زرقاء مسقية بماء الورد، كما كتب أحمد حسين حميدان عن لعبة الحدث المؤجل في قصص عبد السلام العجيلي، وحاور أحمد اللاوندي الشاعر عبد الكريم كاصد الذي رأى أن الإحساس باللغة غير التفكير بها، وكتب سامر الشمالي عن فن الرواية بين كولن ويلسون وميلان كونديرا، وكان الموضوع الأخير في هذا الباب حوار خاص مع الدكتور الصادق أحمد آدم الذي قال: نقدر ما تقدمه الشارقة للثقافة العربية، كما حاورته أميمة أحمد.

وفي باب “فن.وتر.ريشة” قراءة في أعمال الفنان خالد وهل الذي يمزج بين الفعل الطباعي والتصويري بقلم محمد العامري، ولقاء مع التشكيلي حسن مير الذي يحاول اختزال وتجديد القوالب والأفكار بقلم عبد الرزاق الربيعي، كذلك تضمن إضاءة على تجربة المسرحي مرعي الحليان بقلم أحمد الماجد، فيما توقف أسامة عسل عند فيلم المخرج المصري أبو بكر شوقي (فرنسوا شاليه) حيث يكشف الواقع من خلال ذوي الإعاقة، كما توقف محمود الغيطاني عند فيلم “موسيقا الصمت” الذي يعد من سينما السيرة الذاتية، وأخيراً يلقي فوزي كريم الضوء على أوبرا (آريودانتي) حيث التعبير الرفيع عن المشاعر.

من جهة ثانية، تضمن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، منها: “البرازيل تحتفي بذكرى رحيل أمادو” عبده وازن، الحقيقة التاريخية في كتابة المذكرات الشخصية” – د.محمد صابر عرب، “طه حسين والشعر الجديد” – مصطفى محرم، “فرحان بلبل…خشبة المسرح لتكريم العقل الإنساني – أنور محمد، “النقد المغربي وسؤال الأدب” – د.يحيى عمارة، “قراءة في كتاب (مرداد) لميخائيل نعيمة” – د.عبد العزيز المقالح، “ ملاطفة الغربة بالقصيدة“- د.حاتم الصكر، الإبداع الفني بين زمن الإنتاج وأزمنة الرواج” – المنصف المزغني، “النص والقارىء الفاهم” – سعيد بن كراد، “هل للمشكلات الثقافية معجم؟” – نبيل سليمان، “الملهمات ظاهرة إنسانية” – حزامة حبايب، “أليس مونرو ترسم من ذاكرتها عوالم على الورق“– سلوى عباس، “تعددت الأساطير في الشرق والغرب” – اعتدال عثمان، “البحث عن أصحاب (بارتلبي)” – زياد عبدالله، “الفيزيولوجية الحركية للون” – نجوى المغربي، “هل هاجرت القصة القصيرة؟ – أنيسة عبود، “جمعة اللامي شاهد من جيل الستينيات” – نجيب العوفي.

ويفرد العدد مساحة للقصائد والقصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الشعراء والمبدعين العرب، وهي: عبد الرزاق درباسبساط الشوق” / شعر، رفعت عطفةالحائكة“/ترجمة، نسرين البخشونجيقصص قيرة جداً” / قصة قصيرة، عدنان كزارةأقاصيص تعاين هموماً إنسانية” / نقد، د.شهاب غانم ” إذا خذلوك سر وحدك” / ترجمة، إضافة إلى قصاد مغناة من إعداد فواز الشعار.

 

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات