بعد 31 عامًا … وجوه المندلاوي في بغداد

11:36 صباحًا الثلاثاء 30 أبريل 2019
أشرف أبو اليزيد

أشرف أبو اليزيد

رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

بدأت حكاية الفنان الكبير علي المندلاوي مع رسم الشخصيات الكاريكاتيرية في منتصق السبعينات من القرن الماض، ولم يكن يتصور وقتها،  كما يحكي في كتابه الألبوم (وجوه) أنه سيجعل من طريقة رسمه لمدرب المنتخب الوطني العراقي “عمو بابا” منهجا، وأن تأخذه عشرات الوجوه التي رسمها إلى النجوم!

النجوم التي التقطها المندلاوي وهو يتطلع إلى سماوات ثقافات وطنه والعالم، يقتطف من بساتينها أيقونات مبدعة، فيرسم الشاعر بدر شاكر السياب والفنان جواد سليم والأديب فؤاد التكرلي، والمعمارية زها حديد، والممثل عمر الشريف، والروائية غادة السمان، وقائمة لا تنتهي من الملامح التي حملت بصمته التي لا يغفلها الرائي.

thumbnail (3) thumbnail (4)وإذا كنت تعرفت مبكرا على المندلاوي كنابغة في الرسم للأطفال، فربما حملت تلك الريشة التي تعلق بها القلب الصغير، كي يفتتن بها العقل الكبير، وتكتمل رحلة المعرفة حين التقيته مع الشاعر التونسي الكبير المنصف المزغني؛ صديقنا المشترك، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وليهديني بكرمه وابتسامته السخيين ألبومه العملاق، فأشعر أنني أقتني معرضا للمندلاوي في بيتي.

mandalawiعن رسومه كتب المنصف:

رسوم وبورتريهات علي المندلاوي فريدة في بابها وهي فرادة متأتّية من :
زواج الكاريكاتير بخصوصيته وتماسّه مع الفنّ التشكيليّ ،
وهذا خلق بدوره التباس التسمية : رسم أم كاريكاتير؟
ولكن التشكيل ليس كالكاريكاتير ،،،
فهل صار الكاريكاتير تشكيليا، لمجرد انه يستخدم الالوان بحرفية ؟
وهذا سرّ مندلاويٌّ اصيل وخاصّ وسؤال
أعبّر عنه : بالإعجاب والدهشة الدائمة ، وأحاول الوصف واللفّ حول الشخصية / اللوحة .
وادرك ان هذا لا يكفي ،ولا يغني عن مشاهدة أعمال المندلاوي .
وأتمنى من نقاد الفنّ المعاصر ان ينتبهوا، بحب ، الى تجربة المندلاوي ،
والى هذا الالتباس القائم بين الكاريكاتير من جهة والتشكيل من جهة أخرى
إنّ ما تطرحه أعمال علي المندلاوي من اسئلة في مجال الكاريكاتير الذي ، عرف عموما، بالسرعة والخفة في توجيه الخطاب ، كما عرف بالاكتفاء برسالة وموقف او رؤية ، فيها ما في أغراض الشعر من مدح وهجاء ورثاء وغزل في سيرة الشخصية المرسومة .
ولكن علي المندلاوي يطلب من نفسه اكثر مما يطلبه الآخرون
ولكن المندلاوي، أيضا ، ينجز شغله بعيدا عن المدارس الفنية والنظريات المألوفة في المعالجة للشخصية المرسومة حيث انها تبدا ، في الظاهر بالكاريكاتير ، ولكنها تنتهي الى محطة جمالية أبعد ،،، وهي محطة أخرى وهي ، بالتأكيد ، غير نقطة البدء .
ولن ننتظر توضيحا من علي المندلاوي،،
فما هو. منتظر منه هو : المزيد ، فقط .
مع اجمل الأمنيات بطول العمر .

كان تعليق المنصف، المنصف، بمناسبة المعرض الأحدث للقنان الكبير في وطنه، وبما أن الشيء بالشيء يذكر، أترككم مع كلمات المندلاوي نفسه وذكرياته:

من صحة الفنان علي المندلاوي: في لقاء جرى عصر اليوم في مكتبه اثنى السيد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح على مسيرتي الفنية، وعدها منجزا وطنيا ودوليا. واعرب عن سعادته وفخره باللوحتين الوجهيتين الكاريكاتيريتين التين كنت رسمتهما في عام ٢٠١٢ ونشرت احداها في صحيفة العالم البغدادية انذاك تعبيرا عن تسلمه مهام رئاسة مجلس الوزراء في اقليم كردستان ، وقال بانهما ستجدان مكانا مرموقا على جدران مكتبه الرئاسي. وردا على دعوتي له لافتتاح معرضي الشخصي الثاني عشر لمجموعة مختارة من مشاهير الادب والفن والفكر العراقيين ، الذي ساقيمه قريبا على قاعة الواسطي في دار الازياء العراقية، قال بأنه، أو من سينوب عنه سيفتتح المعرض. وهنا اسجل شكري وتقديري لصديقي الاعلامي المتألق شاكر حامد المتحدث باسم رئيس البرلمان العراقي على جهوده الطيبة واتصالاته المتكررة ، ولصديقي الاقدم فالح خيبر مصور الرئيس .

من صحة الفنان علي المندلاوي: في لقاء جرى عصر اليوم في مكتبه
اثنى السيد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح على مسيرتي الفنية، وعدها منجزا وطنيا ودوليا.
واعرب عن سعادته وفخره باللوحتين الوجهيتين الكاريكاتيريتين التين كنت رسمتهما في عام ٢٠١٢ ونشرت احداها في صحيفة العالم البغدادية انذاك تعبيرا عن تسلمه مهام رئاسة مجلس الوزراء في اقليم كردستان ، وقال بانهما ستجدان مكانا مرموقا على جدران مكتبه الرئاسي.
وردا على دعوتي له لافتتاح معرضي الشخصي الثاني عشر لمجموعة مختارة من مشاهير الادب والفن والفكر العراقيين ، الذي ساقيمه قريبا على قاعة الواسطي في دار الازياء العراقية، قال بأنه، أو من سينوب عنه سيفتتح المعرض.
وهنا اسجل شكري وتقديري لصديقي الاعلامي المتألق شاكر حامد المتحدث باسم رئيس البرلمان العراقي على جهوده الطيبة واتصالاته المتكررة ، ولصديقي الاقدم فالح خيبر مصور الرئيس .

“الشيء بالشيء يذكر…بمناسبة لقائي بالرئيس الدكتور برهم صالح، وبدء العد العكسي لافتتاح معرضي الشخصي.
في هولندا التي اقمت فيها لعدة سنين لم أولي رسم البورتريه الكاريكاتيري اهتماما كبيرا، فلم أرسم سوى بضعة وجوه لعل أهمها كانت بمناسبة احتفال محافظة (اوترخت) الهولندية بعدد من مبدعيها، وتكليفي برسمهم لتقديمها لهم كهدايا، وكان ان رسمت المحافظ نفسه هدية مني له بهذه المناسبة الجليلة، والصور تغني عن أي تعليق لي!
وعلى اثرها ذاع صيتي فتلقيت دعوة لرسم شخصية مهمة جدا وقديرة أسس قرى عصرية في طول هولندا وعرضها تحتضن الأطفال المصابين بـ ( متلازمة داون- Down syndrome) . وقتها طلبت من أصحاب الدعوة زيارة احدى هذه القرى للتعرف على منجز الرجل، وفي الموعد وصلت سيارة من المؤسسة نقلتني الى احدى القرى القريبة.. وكم احترمت الرجل، فالقرية كانت توفر حياة كريمة لاطفال من مختلف مراحلهم العمرية، وورش تدريب، ومراسم، وقاعات موسيقى، ومطعم، ومستوصف، ومتطوعين للخدمة الإضافية..الخ. ومن المؤسف اني لم احتفظ بصورة لتلك اللوحة التي حازت على اعجاب كبير (كما علمت) في الحفل الذي اعد بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس القرى.(اين نحن من رعاية الانسان واحترامه!)

58961508_10214681728777026_7028195289588563968_n 58442222_10214681729937055_8360057028806180864_n 58698472_10214681732417117_3142487644743663616_n 58663954_10214681766337965_742517150178082816_n 58379609_10214681727616997_1512418535094091776_n
وفي حفل موسيقي أقامه الفنان الراحل منير بشير في قاعة(رازا) باوترخت أيضا اتفقت مع إدارة القاعة (عن طريق سيدة كريمة تدعى ادري برون كانت تقوم بإدارة مؤسسة فنية كانت تنظم معارضنا) على تقديم صورة من بورتريه لمنير بشير كنت رسمته قبل سنوات من ذلك التاريخ في بغداد في نهاية الحفل، وكم كانت فرحة بشير بالهدية، وكانت صورتنا التذكارية معا، واختياره للوحة ليكون غلافا لمذكراته.
في نفس القاعة وبمناسبة كونسيرت للفنان نصير شمة اتفقت مع نفس القاعة على تحضير مفاجأة للصديق شمة، بإقامة معرض شخصي لرسومي في صالة القاعة الشهيرة، بإضافة لوحة جديدة خاصة لنصير، وفعلا كان حفلا موسيقيا مبهرا، ومعرضا اثنى فيه احد ابرز رسامي الكاريكاتير الهولنديين في الافتتاح على اعمالي، بحضور محافظ اوترخت، وحشد من جاليتنا العراقية وجمهور هولندي كبير.

حين قرأت عن معرض الفنان علي المندلاوي قلت لنفسي، أخير سيجد الفنان الحفاوة المستحقة في بلاده، بعد أن عرفها أينما حل وسافر، فتكريم الوطن يبقى الأغلى لأي مبدع حقيقي.

aliوها هو يدعو بكل حب جمهوره لحضور حفل افتتاح معرضه الشخصي الثاني عشر (خارج المرايا) على قاعة الواسطي في بغداد، بعد احدى وثلاثين عاما على آخر معرض (وجوه) كان أقامه على قاعة (بغداد) 1988ولا شك أن الاستقبال الحافل لاعماله من جمهور عام وخاص منذ بدأت بنشر باكورة رسومه (بدر شاكر السياب) في مجلة (الف باء) 1983 كان وراء استمراره، وتحقيق المئات من اللوحات الوجهية التي صار يعرف بها.
الشاعر و رئيس تحرير جريدة (بين نهرين)الصديق “شوقي عبد الأمير” سيتحدث في حفل الافتتاح ( قاعة الواسطي- السبت ٤-٥-٢٠١٩) عن تجربة المندلاوي في هذا الحقل.

اترك رد

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات