قمم “ليلة القدر” الخليجية والعربية والإسلامية

01:05 مساءً الأحد 2 يونيو 2019
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

 

قمم "ليلة القدر" الخليجية والعربية والإسلامية

قمم “ليلة القدر” الخليجية والعربية والإسلامية

البوابة نيوز (وكالة أنباء الشرق الأووسط)، القاهرة:

سلط عدد من كبار كتاب الصحف الصادرة اليوم الأحد الضوء على قمم “ليلة القدر” (الخليجية والعربية والإسلامية) التي عقدت بمكة المكرمة يومي الخميس والجمعة الماضيين، مبرزين الاستراتيجية التي عرضها الرئيس عبدالفتاح السيسي حول التعاطي مع أزمات المنطقة الراهنة ومواجهتها.

بدوره، كتب عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة صحيفة (الأهرام) مقالا حمل عنوان (أحاديث المكاشفة والمصارحة في قمم مكة المكرمة)، قائلا: وسط أجواء روحانية رائعة وفى البقعة المباركة، وفى قاعة اجتماعات تطل على الكعبة المشرفة وترى ملايين البشر المعتمرين الداعين بالخير والسلام والمحبة لبلادهم وأمتهم، جاءت اجتماعات القمم الثلاث الخليجية والعربية والإسلامية، لعل وعسى تكون تلك القمم الثلاث بداية جديدة لصفحة مضيئة في تاريخ العمل العربي والإسلامي المشترك الرافض للإرهاب والتطرف، والداعي إلى الوحدة ولم الشمل ونبذ الخلافات، ومواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.

وأضاف الكاتب أن الرسالة كانت واضحة وهي وحدة العالم العربي كله، تضامنه مع السعودية والإمارات، إدانة إطلاق الصواريخ التي تهدد المناطق الآمنة في السعودية، رفض عمليات التخريب التي طالت بعض السفن الإماراتية، والوقوف ضد تهديد الملاحة وحركة التجارة العالمية.

واعتبر الكاتب أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت الأقوى والأكثر وضوحا في القمة العربية، لأنها تضمنت رؤية استراتيجية شاملة للوضع في المنطقة تضع في الاعتبار المخاطر والتحديات التي تواجه المنطقة، وكيفية مواجهة تلك التحديات والمخاطر، في ضوء 4 محددات رئيسية.

واستعرض الكاتب هذه المحددات وهى إدانة الهجمات التي تعرضت لها السعودية والإمارات، واعتبارها أعمالا إرهابية صريحة تتطلب المواجهة والمحاسبة لمنع تكرارها، ضرورة تفعيل آليات التعاون العربي في مواجهة الإرهاب، مواجهة أي محاولة للمساس بالأمن القومى العربي بشكل سريع وحاسم، ضرورة تبنى رؤية استراتيجية لأزمات المنطقة تجمع بين الإجراءات السياسية والأمنية، إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وكذلك وضع تصور لمعالجة أزمات سوريا وليبيا واليمن، بما يضمن استعادة وحدة هذه الدول وسيادتها، لتحقيق طموحات شعوبها، والتعامل بحزم مع كل أوجه التدخلات الإقليمية والخارجية.

ورأى الكاتب أن الاستراتيجية المصرية في معالجة الأزمة الراهنة تعيد زمام المبادرة إلى الدول العربية بعيدا عن سياسة رد الفعل، كما أنها تفتح الباب أمام الأطراف الإقليمية والعربية المتورطة في الأزمات العربية، وعلى رأسها إيران وتركيا وقطر وإسرائيل، لإعادة النظر في مواقفها مرة أخرى، وإيجاد صيغة للسلام والتعايش تتسع للجميع في المنطقة طالما التزمت تلك الدول أو غيرها بعدم التدخل في الشئون الداخلية للعالم العربي، واحترام خصوصية ومقتضيات الأمن القومى العربي، وقبول سيادة الدول العربية على أراضيها، بعيدا عن الاحتلال المباشر، كما يحدث في فلسطين، أو الاحتلال غير المباشر كما يحدث في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.

وخلص الكاتب إلى ضرورة أن تعود إيران إلى داخل حدودها، وتوقف برامجها في تصنيع السلاح النووي والصواريخ الباليستية، بحيث تظل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، وأن تكف عن محاولاتها المستميتة لتصدير ثورتها، وتمويل جماعات العنف والإرهاب والميليشيات داخل بعض الدول العربية من خلال تغذية النزعات الطائفية والعنصرية، وإيجاد وكلاء لها في بعض الدول العربية، كما هو موجود الآن في اليمن ولبنان والعراق وسوريا.

وأوضح “على إيران اغتنام تلك الفرصة إذا كانت جادة في احتواء الموقف، وفي الوقت نفسه على الدول العربية أن تستعيد زمام المبادرة، تحسبا لكل الاحتمالات، لتحقيق آمال وطموحات الشعوب العربية في تلك الأيام المباركة، ليعود زمن الانتصارات، وتطوى الانكسارات في العالمين العربي والإسلامي”.

من جانبه، كتب خالد ميري رئيس تحرير صحيفة (الأخبار) عموده نبض السطور تحت عنوان (هو البنيان المرصوص)، وقال “الرسالة الأهم التي خرجت من قمم ليلة القدر بمكة المكرمة أن العرب والمسلمين يد واحدة، نعم، صف واحد كالبنيان المرصوص في مواجهة تهديدات خطيرة وغير مسبوقة للأمن القومي العربي وللدول الإسلامية”.

وأكد الكاتب أن كلمات زعيم مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمتين العربية والإسلامية كانت واضحة – وبعلم الوصول – للقاصي والداني، بتأكيده على وجود تهديد خطير غير مسبوق للأمن القومي العربي، وأن أمن الخليج ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والمصري، وأننا نواجه التهديدات بحزم لا يفرط في الأمن وبحكمة تحتوي التوتر، فنحن دعاة سلام لكننا لم ولن نقبل أي مساس بأمننا.

وقال إن زعيم مصر كان واضحا أيضا في كلماته بأن فلسطين هي قضيتنا الأولى وأصل كل القضايا بالمنطقة وأننا لن نقبل إلا بالحل العادل والشامل لها، وبتأكيده على أهمية التوحد في مواجهة الإرهاب والتطرف، وعدم السكوت على خطاب التمييز والكراهية ضد المسلمين، وتفعيل التعاون العربي والإسلامي لحل كل قضايانا والدفاع عنها.

ورأى الكاتب أن رسائل القمم الثلاث في العشر الأواخر من رمضان، ومن أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة كانت – بعلم الوصول – للقريب والبعيد، يدنا ممدودة بالسلام ولكننا لم ولن نقبل أي تهديد لدولنا وشعوبنا ومصالحنا، ومشاكل وقضايا المنطقة نحن قادرون على حلها سياسيًا بعيدًا عن أي تدخل خارجي، والمواجهة الناجحة للإرهاب والتطرف تستوجب توحدنا جميعا للقضاء على مصادر التمويل ونشر الأفكار وتجنيد الشباب، كما أننا نقف صفا واحدا في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب التحريض والكراهية ضد المسلمين.

وتابع أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كان حريصًا على أن تستضيف مكة المكرمة القمم الثلاث في هذه الأيام المباركة، وهي رسالة حكيمة أكدت وحدة العرب والمسلمين في مواجهة جميع الأخطار ولبناء المستقبل الأفضل الذي تستحقه شعوبنا.

واختتم الكاتب قائلا: من أمام الكعبة المشرفة دعواتنا لجميع المسلمين بأن يتقبل الله الدعاء والصلاة والصيام والقيام، وأن يحفظ علينا أمننا وسلامنا ووحدة أمتنا، وأن يرزقنا الستر والصحة والعافية وراحة البال.

وتحت عنوان (المواجهة.. بوحدة الكلمة والصف) كتب ناجي قمحة عموده (غدا.. أفضل) المنشور في صحيفة (الجمهورية)، حيث أبرز الكاتب دعوة الرئيس السيسي، القمة الإسلامية بمكة المكرمة إلى وحدة الكلمة والصف في مواجهة ما وصفه بموجة غير مسبوقة من عدم الاستقرار والتوتر السياسي والأمني تجتاح العالم الإسلامي وتتقدمها ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكالها.

ونوه الكاتب بمبادرة مصر – منذ سنوات طويلة – بإطلاق الدعوة لتكثيف الجهود المشتركة للقضاء عل هذه الظاهرة ورفض محاولات ربطها بدين أو ثقافة أو عرق معين، مشيرا إلى تحديد الرئيس السيسي لمهمة مزدوجة لمنظمة التعاون الإسلامي في مكافحة الإرهاب وخطابه المتطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين.

ولفت الكاتب الانتباه إلى مطالبة الرئيس القمة بوقفة جادة ونية خالصة للوصول لحلول وطنية وسلمية لمشكلات عالمنا العربي والإسلامي، خاصة في ليبيا وسوريا واليمن والسودان والجزائر، وكذلك دعوته كافة الدول الإسلامية لدعم سياسي وتعاون مع هؤلاء الأشقاء ومساندة خياراتهم ومواجهة أي تدخلات أجنبية في شئونهم.

واعتبر الكاتب أن الرئيس عبر – بذلك – عن مواقف مصر 30 يونيو تجاه مختلف القضايا العربية والإسلامية الداعمة لكل ما من شأنه توحيد الكلمة والصف والالتزام بالحزم والحكمة في التعامل مع التوترات الحالية ومواجهة الإرهاب والتدخل الأجنبي في شئون المنطقة.

 

وقد صدر عن الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي التي عقدت في مكة المكرمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ، (إعلان مكة المكرمة)،  وفيما يلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
( إعلان مكة المكرمة )
قال تعالى : “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا “.
نحن ملوك ورؤساء وأمراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المجتمعين في الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقدة في مكة المكرمة بتاريخ 26 رمضان المبارك 1440هـ الموافق 31 مايو 2019م ، نحمد الله ونشكره أن جمعنا في هذا الشهر المبارك وأن سخر لنا أن نجتمع في البلد الحرام مكة المكرمة قرب الكعبة المشرفة حيث انطلقت رسالة الإسلام التي أرست أسس العدل والسلام.

وإننا إذ نشدد على المبادئ السامية للرسالة الخالدة التي انطلقت من ربوع هذا المكان المقدس والتي عززت القيم والمبادئ الإسلامية التي تدعو للترابط بين الشعوب الإسلامية وتعاونها لتحقيق العدل والحق والمساواة والإحسان والوحدة والتضامن وتنهى عن الاستبداد والفرقة والتناحر.

وإذ نستذكر الأهداف والمبادئ الأساسية التي قامت عليها منظمة التعاون الإسلامي وما تضمنته من تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول والشعوب الإسلامية.

وإذ نعي التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه دول المنظمة جراء النزاعات المسلحة وتزايد وتيرة التطرف والإرهاب، فإننا ندرك أن علينا العمل بكل جد واجتهاد لمواجهة تلك التحديات التي تواجه دولنا بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار وفتح مجالات الاستثمار والتنمية المستدامة فيها بما يحقق الحياة الكريمة والرفاه للشعوب الإسلامية.

ولن يتحقق ذلك إلا من خلال عدد من المبادئ والخطوات التي يجب علينا جميعاً الالتزام بها والحفاظ عليها والتي تتمثل في التالي :
أولاً : الالتزام بدعم منظمة التعاون الإسلامي لتحقيق الأهداف التي حددها ميثاقها من خلال العمل الإسلامي المشترك الذي تمثله، لننطلق نحو رؤية جديدة لمستقبل واعد للعالم الإسلامي، تساعده في التعامل مع التحديات الداخلية والدولية التي تواجهه بما يحفظ أمنه واستقراره.

ثانياً : العمل على تطوير قدرات الدول الإسلامية، وأنظمتها في كافة المجالات، للنهوض بها وتحقيق أهدافها التنموية، من خلال وضع الخطط والبرامج اللازمة وتنفيذها، بما ينعكس إيجاباً على أداء العمل الإسلامي المشترك، وتعزيزه والإسهام في تطوير عمل المنظمة وأجهزتها الفرعية ومؤسساتها، وفق المبادئ التي تحقق مصالح الشعوب والدول الإسلامية .

ثالثا: التأكيد على أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المحورية للأمة الإسلامية، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، وذلك طبقاً للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن، وتأكيد التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الاحتلال، وحقه في حياة كريمة بالعيش داخل دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

رابعاً : إدانة الإرهاب والتطرف والغلو بجميع أشكاله ومظاهره مهما كانت الأسباب والدوافع، وتكاتف الجميع بالوقوف ضد المنظمات الإرهابية، ووضع القوانين والضوابط الرادعة لمواجهة هذه الآفات.

خامساً : إدانة الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمتمثلة بالاعتداء على محطات الضخ البترولية في المملكة العربية السعودية والسفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وندعو المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته للحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.

سادساً : رفض أي محاولة لربط الإرهاب بأي جنسية أو حضارة أو دين، ورفض تقديم أي دعم مباشر أو غير مباشر للجماعات والمنظمات التي تدعو للعنف والتطرف والإرهاب، تحت أي ذريعة.

سابعاً : استمرار الإدانة الكاملة لجميع أشكال التعصب والتمييز القائم على الدين أو اللون أو العقيدة، وتأكيد التحلي بالتسامح والاحترام والحوار والتعاون بين جميع الشعوب، سبيلاً لمكافحة العنصرية والكراهية.

ثامناً : رفض الطائفية والمذهبية بجميع أشكالها ومظاهرها، وتشجيع الجهود الوطنية التي تسعى إلى مكافحة السياسات والممارسات الطائفية، وتعزيز التصالح بين جميع المسلمين.

تاسعاً : التأكيد على أن القائمين على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عليهم مسؤوليات كبيرة في تحقيق الغايات والمقاصد الأخوية الإسلامية، والبعد عن إثارة الفوضى والفتن بين أبناء الأمة الإسلامية.

عاشراً : التأكيد على أهمية الوقوف مع المسلمين في الدول غير الإسلامية الذين يتعرضون للاضطهاد والظلم والقهر والعدوان، وتقديم كل العون لهم، وتبني قضاياهم في المحافل الدولية لضمان تحقيق حقوقهم السياسية والاجتماعية في بلدانهم، ووضع البرامج والآليات التي تكفل اندماجهم في مجتمعاتهم دون تمييز.

حادي عشر : استشعار منظمة التعاون الإسلامي للتغيرات والتطورات التي تحدث على المستوى الدولي، والتي تحتم عليها تطوير البرامج والأدوات التي تنتهجها لتمكنها من أداء دورها على المستويين الإقليمي والدولي بالشكل الذي يحقق التوافق في العمل الإسلامي المشترك.

ثاني عشر: نتقدم بالشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على الدعوة الكريمة لعقد الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي وجهوده المخلصة في تمتين الإخاء والتضامن بين الدول الإسلامية، وفي خدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم.

ونسأل الله العلي القدير أن يوفقنا في مسعانا، ويرشدنا إلى مبتغانا ويهيئ لنا أسباب النهوض بهذه الأمة حاضراً ومستقبلاً.

 

اترك رد

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات