الشاعرة المغربية لبنى المانوزي تحت مخدة الكون

11:07 صباحًا السبت 14 نوفمبر 2020
  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
الشاعرة لبنى المانوزي

الشاعرة لبنى المانوزي

لبنى المانوزي شاعرة مغربية، ولدت في فاس عام 1976 م وهي تقيم بالرباط. شاركت في عدة لقاءات ثقافية داخل المغرب وخارجها سبق لها وشاركت في صفحة جديدة، مؤسسة المورد الثقافي بالقاهرة ونشرت قصائدها بالعديد من الصحف والمجلات الوطنية والعربية. ترجم شعرها إلى الرومانية الإنجليزية الهندية الكردية الفرنسية والإيطالية. نالت جائزة الاستحقاق “ناجي النعمان” الأدبية عام 2005 م عن ديوانها المخطوط تفاصيل مضيئة، وجائزة المسابقة الشعرية الجهوية )الرتبة الثانية( لمدينة فاس عام 2005 م، والجائزة الأولى في “اليوم العالمي للشعر” بالدار البيضاء عام 5002 م، والجائزة الثانية في الأسبوع الثقافي الكويتي بدار الثقافة بفاس عام 2006 م أجريت معها حوارات إذاعية؛ إذاعة فاس، الرباط، طنجة، مونت كارلو الدولية، وقناة أرت الألمانية. وأصدرت باكورتها الشعرية تحت عنوان “تحت مخدّة الكون” عن منشورات بيت الشعر في المغ رب سنة 2007… ولديها ديوان” معاول نيئة” تحت الطبع لدى مؤسسة أروقة بمصر.

 

قصائد من

(تحت مخدة الكون)

ديوان شعر للشاعرة لبنى المانوزي

صدر عن بيت الشعر بالمغرب

1

في البدء كانت الصحراء تتلعثم

وكنت بقدمين حافيتين

أجر العطش

بين قرن وقرن

كانت القافلة تصاب بالحمى

والجراب تنضح بسلالات عمياء

2

أيها الوثن المعلق

كقرط أعمى

القرنفلة الجاثمة

عند باب الكون

تنفض قيامتك

3

الثمار القليلة الظل

لم يعمدها أحد

ظل قطيعها ساكنا

ثملا بالصوف

4

بين ساعدي جراد اسمنتي

يتقافز

لغة مشوهة بخشب صدئ

شهوة ميتة

نافذتي

3

5

بمعاول رطبة

ينحتون اللغة

هؤلاء الصاعدون من الماء

يلتحفون الليل

صوب الشك الأول

يتجهون

الأتربة شقاء خالد

يزحف حول فراشاتهم

6

شمس الماء لسعة رحيمة

بعشي

تفتحني على العالم

7

ضيق أصبعك أيها العراف

لم يعد يأتي منه سقف

ولا مركب

8

اكتمال القبو

في دفاتر الريح

مرهون بفراشة

9

الرؤية المحدودبة

التي تشاكس قدمي

قبل الهبوط الأول

اكتشاف

10

4

عن هلوسة ضوئية

تخرش جلدي

كلمت قط الماء

طليت القرميد بتعويذة الحفاء

هطلت غزالات شبيه باطنها

بظاهري

11

من نفس النقطة

يبدأ كل شيء

يتحول ثم يتداعى

كجناح حكمة لقيطة

12

أيتها التنبؤات المثقلة كاهلي بالعتاقة

صهاريجك منطفئة

لا تصغي لقدمي

13

يا وردة الآجور العتيقة

لازلت أذكر ما أملته يقظتك

على قدمي

الماء صار حظي المقدس

وتجديفي نظرة ثاقبة

تتجاذبها الحيتان

14

أيها الجدار الورقي

أسنان فطنتك

ذبلت

15

5

الحافة تنبض بمعنى

قدمك تتلوه

ولا تسقط

16

العتبة فيض العلو

بين الرؤية والغموض

17

التجعيدة قول

غير دال

على معنى الرحلة

18

السماء كأس

الأصابع زبد

19

الطنين يفتحني على المجرة

ويغلق صوتي

نيلوفرة تنقر عيني

فتزيد لوحي إبصارا

20

في المهب الضئيل

لغة تقشرني

قدمي ناقصة

لم تشهد غارات المعنى

أضلعي تعلمت التفاني

من أجل ريشة

و..شفتي لوح معقوف

21

6

البياض يغري أنثاه

بسقف البلور

فلا تعده ببئر

هو المهاجر

من ماء صوب ماء

22

الذاكرة مضيئة بنقصانها

23

خرس عميق يصيبك

وأنت تتدلى إلى حافة تعيد إليك توازن المجرة

ينكمش المعنى في غصن ساقك

دودة الحبر

تناص كوني

مع دال تنسجه عين عمياء.

24

مجرى اللبن في العيون السوداء

يعد بنطفة صغيرة

لن تقايضها الأعشاش

بذهب المعابد

25

حين يعود العنب

ويأسر ذئب الكلام في غيمه

سنكتشف نحن الآدميون

ما قالته الشجرة

ذات بئر

7

26

أيتها الصكوك الندية

ياصكوك خطيئتنا القديمة

اغفري للنهر ما اقترفه في حق صخورك

لم تعد فراشاتنا بنفس التحديقة

ولا البنفسج

ذاك العاشق الصغير

لرقصة أقمارنا

27

الأشجار التي كانت تتلعثم بين حبات التوت والنرنج

صار ظلها الآن أكثر حذاقة

فلا فأس تقرب لحاءها

ولا شمس تقايض ثمارها بلمعان خاتم

28

الباب الأفعى

الدال على غير اسمه

لولا لدغته البيضاء

لما أبصرت

تلك النقطة البرزخ المتدلية

بيني وبين وشمي

29

الفراشة المثبتة في أعلى النعش

تطل على مفردة

من تراه سيقرؤها؟

وثمة ضدان يجران العربة:

حصاة

ويد لا تعرف ظلها.

8

30

أيها النيلوفر

الباقي أثره

في تجعيدة الروح

شمسا

أيتها البحيرة

يا أجراسي المطفأة

بذهول كائنات لا ترانا.

سأجذبك

إلى طقس الحناء

لنكتمل

تحت خيمة تخيطها عيني.

31

بعيون النيلوفر

مسارب تظللها

أسماء عليا.

32

وإن مت أيها العارف

ستخلدك الخطوة في رقع الرمل

ووبر لا ي رى

سيبلغ

ما ابتعد من الخيام

عن حصاة

قالتك

33

لأخوض

في إشارات أكبر من قدمي

9

يتلبسني

مخاض اليرقة

34

محفوف صوتي بخيمة

ينحثها جذع العين

35

كلما دقت ريح

مسامير نعشي

اقتربت

ففسر لي الجناح كاملا.

36

أفتح الباب

على الرمل،

وقت الفراشة يعلقه جناحان.

المراكب ترقعها الأصابع

تحت أرض

لا يعول على لغتها.

37

اللغة ظل ينفخه الغيب

في أصابع

تتبع النهر

توقظ رمال الطقس

وفي الومضة

المتصلة

الفاصلة

تغيب

ليحضر.

10

38

جرس الافتتان الأول

رمان كثيف

يصيبني

أنا التي كانت الصحراء

وصيتي

الماء يوشوش لي بعربات القوس

فيفيض مني الممشى

تؤرجحه غيمتان

في عيني مسقطهما.

39

المعاول الرحيمة بالظل

حروف

تلقي بها الجبال

في قلب الراعي

40

سيدة الوقت

المتكئة على رف الظل

تضيئنا بوسوسة

كفيلة بإيقاظ

أنهار كبرى

اترك رد

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات