عام جديد.. بالعربي الفصيح

09:57 صباحًا الخميس 2 يناير 2014
محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print
-كل هذا الموت: من الجوع، من البرد، من البراميل المتفجرة، والرئيس السوري بشار الأسد عينه على انتخابات الرئاسة هذا العام، ماذا يساوي مقعد الرئاسة إذ يستوي على جبال من حطام مدن الشام؟! ما قيمة البقاء على تلال من عظام شعب لا يريد أكثر من الحرية والعيش الكريم؟! كيف ينام حاكم ملء جفنيه وشعبه يموت ويجوع ويعرى ويعيش في خيام ملاجيء.. ومن لم يمت بالرصاص والمتفجرات مات من الجوع والبرد.. أو من القهر.. على تاريخ يتحول إلى أنقاض، ووطن يتمزق أرضا وشعبا.
-في تونس: ماذا تبقى من ثورة الياسمين؟ حتى الياسمين الجميل الذي كان في عهد زين العابدين بن علي أصابه الذبول وقد كان يقاوم دكتاتورية مستبدّة مؤكدا قدرته في الحفاظ على بياضه، ارتبكت بتلات الياسمين البيضاء، ولا فجر يطلّ من خلف التلال الخضراء على شعب مثقف بحث عن حرّيته في زمن بن علي، وفي زمن ما بعد بن علي.. لم يجد إلا الليل يتناسل، مع أن شاعرهم العظيم يردد: ولا بد لليل أن ينجلي.
-والقاهرة تترقب أين تمضي بالمحروسة خارطة الطريق، خطوة قادمة خلال هذا الشهر حيث الاستفتاء على الدستور الجديد، يأتي بعد زمن قصير جدا من “دستور زمن الإخوان”، والأمنيات (الكبرى) أن لا يأتي دستور آخر يعدّل في ما يسميه المعارضون دستور “العسكر”.. لن يكون عاما هادئا في أم الدنيا، فالمناخ السياسي يوحي باستمرار العواصف الترابية التي تحجب الرؤية وتضيع البوصلة بين (مع) و(ضد) والمخاوف من الدخول إلى دوامة التفجيرات (الجهادية) مرة أخرى.
-واليمن السعيد لا يزال يبحث عن سعادته، وكلما لاح نجم يماني يهدي المتصارعون إلى بر النجاة أعادتهم التفجيرات والمواجهات العسكرية إلى حالة التيه والتصارع،
-كل العرب، ترقبوا أزهار ربيعهم تورق وردا وجمالا.. لكن انهيارات زلزال “سقوط الزعيم” او انتظار سقوطه لا تزال تتوالى، دافنة طفولة غضة لا تدري ما يحدث، وشباب حلموا بمستقبل لا ينطفيء في أعينهم عاما بعد آخر، فبنو العروبة بين مهاجر أو حالم بالهجرة.. وقد ضاقت أرض الضاد بما رحبت، وبقي الرحيل حلما يتدافع أمام مكاتب التأشيرات أو في مخيمات اللاجئين.. أو حتى عبر قوارب الموت.
-هل نسيت العراق، لبنان، الصومال؟ كم من الموت يمر على ترابك أيها الوطن العربي، كم من بؤس! وعندما لاحت بيارق الحرية كانت جيوش الظلام تتبعها كأنما يراد القول بأن الحرية لا تنفعكم.
-وهل نسيت فلسطين؟! لا يمكن للذاكرة الحية أن تنساها، لكن انشغل بنو العرب بمآسيهم (الخاصة) عن مأساتهم المشتركة، ووجد العدو الصهيوني الساحة مفتوحة للمضي في وقاحته وغطرسته.
-مرّ عام 2013 كئيبا على المشهد العربي.. ولن يغيّر الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، على السياسيين أن يتنازلوا عن طموحاتهم قليلا، وعلى الشعوب أن تتواضع (في أحلامها) قليلا (أيضا).

اترك رد

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات