صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يتحسن

10:34 مساءً الإثنين 14 أبريل 2014
شينخوا

شينخوا

وكالة أنباء، بكين

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

القاهرة 13 ابريل 2014 (شينخوا) توقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 2.3 بالمائة في العام الحالي، بارتفاع قليل مقارنة مع 2.1 بالمائة العام الماضي، وبنسبة 4.1 بالمائة في عام 2015.

ويرى اقتصاديون مصريون أن البيانات الأخيرة الصادرة عن صندوق النقد الدولي إشارة على تحسن اقتصادي محتمل في مصر رغم الصعوبات الاقتصادية الراهنة التي نتجت عن 3 سنوات من الاضطراب على خلفية سقوط رئيسين.

انعكس الاقتصاد الواهن لأكبر الدول العربية من حيث عدد السكان في العجز بالميزانية والبالغ نحو 34 مليار دولار بنسبة 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في يناير 2011 إلى 17.4 مليار دولار في مارس 2014، ومعدل البطالة المثير للقلق والبالغ 13 بالمائة، ومعدل التضخم الذي يزيد على 12 بالمائة، إضافة إلى تدهور السياحة والاستثمارات الأجنبية.

وفي هذا الصدد، قال رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ورئيس المنتدى المصري للدراسات الإستراتيجية والاقتصادية ، إن “الموقف الإيجابي الذي اتخذه صندوق النقد الدولي لا يزال يعتمد على خطوات عملية قامت بها الحكومة المؤقتة الجديدة التي بدأت وقف دعم الطاقة بالنسبة للمصانع والمنشآت الكبرى، ما يوفر على البلاد أكثر من 5.7 مليار دولار”.

وتدرس الحكومة المصرية رفع دعم الطاقة المتمثل في توصيل الكهرباء ومنتجات البترول إلى مصانع الحديد والأسمنت والسيراميك والمنشآت الأخرى من أجل ادخار أموال لمعالجة العجز في الميزانية، والانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الغاز.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أيضا أن يصبح رفع دعم الطاقة عاملا أساسيا في خطة الإصلاح الاقتصادية المصرية لتجاوز الصعوبات الحالية.

وأوضح عبده أنه “إلى جانب دعم الطاقة، تخفض الحكومة الجديدة أسعار الفائدة في البنوك الوطنية بنحو 3 بالمائة، ما قد يوفر على البلاد أيضا أكثر من 5 مليارات دولار”، مضيفا أن مثل هذه الخطوات تؤدي إلى خفض العجز في الميزانية المستهدف لتحقيق تحسين يتراوح بين 14 و 10 بالمائة بحلول نهاية العام المالي الحالي.

وذكر عبده أن “الحكومة السابقة حاولت فقط تهدئة الناس، فيما تبدو الحكومة الحالية أكثر جدية وعملية”.

وفيما تتجه مصر إلى انتخابات رئاسية في أواخر مايو القادم، قال الخبير الاقتصادي إن الاستقرار السياسي المنشود يؤدي بدوره إلى تحسين الأمن، وجذل المستثمرين والسائحين الأجانب، وتوفير مزيد من فرص العمل، “وهي عوامل أساسية للانتعاش الاقتصادي”.

واتفق حمدي عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات وعضو جمعية التشريع والاقتصاد، مع وجهة نظر عبده فيما يتعلق بأن البيانات الإيجابية الصادرة عن صندوق النقد الدولي جاءت بدافع حماسة الحكومة الحالية نحو مواجهة التحديات عن طريق خطة إصلاح اقتصادي متعمقة تشمل رفع دعم الطاقة المقدم إلى المصانع والمنشآت الكبرى.

وأضاف عبد العظيم أن تحسين الوضع الأمني والاستقرار السياسي المحتمل بعد الانتخابات الرئاسية القادمة من بين الإشارات الجيدة على تحسن اقتصادي محتمل.

ووفقا للدستور المصري الجديد، تخصص الحكومة 10 بالمائة من الميزانية الجديدة، التي تعلن في أوائل يوليو، لتحسين الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي والجامعات.

ولفت عبد العظيم إلى أن “جدية الحكومة فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي والاستقرار النسبي إشارة إيجابية بالنسبة لأفق الاستثمارات الأجنبية وانتعاش السياحة، ومن ثم بالنسبة للنمو الاقتصادي وتحسين تصنيف مصر الائتماني المتدني”، مضيفا أن العوامل السالف ذكرها وراء ثقة صندوق النقد الدولي في التحسن الاقتصادي التدريجي بمصر.

تعاني مصر دينا خارجيا يصل إلى نحو 46 مليار دولار. وحصل البلد العربي على نحو 12 مليار دولار من دول الخليج العربي الداعمة، بما فيها الإمارات والسعودية والكويت، في غضون 6 أشهر. كما وصل الدين الداخلي الحكومي الناتج عن عرض سندات خزانة إلى مستوى خطير، إذ بلغ قرابة 229 مليار دولار.

ويرى خبراء أن مصر لا تحتاج إلى قروض من صندوق النقد الدولي، حيث لا يزال البنك المركزي المصري يملك أكثر من 17 مليار دولار كاحتياطي نقد أجنبي.

وحذر عبد العظيم من أن “مزيدا من القروض يعني مزيدا من الأعباء المالية والفوائد، ما يؤثر سلبا على ميزان المدفوعات وقيمة الجنية المصري مقابل العملات الأجنبية”.

وأعرب الخبير الاقتصادي عن تفاؤله بأن يؤدي الاستقرار المستقبلي إلى أن يحل الاستثمار الخارجي محل المساعدات المالية، بحيث لا تتكلف الدولة التزامات مالية أو يتباطأ الاقتصادي.

وتابع عبد العظيم قائلا “كل هذا يعتمد على إتمام خارطة الطريق للمستقبل السياسي للبلاد، والتي من شأنها أن تؤدي إلى استعادة الاستقرار والأمن، ومن ثم الاستثمارات الأجنبية والسياحة”.

اترك رد

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات