رسالة الى سليم بركات

07:53 مساءً الأربعاء 4 مايو 2016
نجوى الزهار

نجوى الزهار

كاتبة من الأردن، ناشطة في العمل التطوعي

  • Facebook
  • Twitter
  • Rss
  • Mail
  • Print

imageسليم . يتهامسون خلفي وأمامي . يقولون . كيف أبدأ بالكتابة وأنت لا تعرفني . وأنا لا أعرفك إلا من خلال نسيم المعاني.
ولكن يا سليم قل لهم . انك تعرفني . فلقد التقينا على نبع دفء يفور بمحتواه. يلامس الأرض والسماء . فعرفتني . عندما اختبأت بين أوراق النعنع أنتظر بعضا منك . أن يلامسني.
قل لهم . إن دهاليز الروح تلتقي في تعرجاتها . في انبساطها . تلتقي
والآن ما علينا . لا بد يا سليم لا بد يا سليم . أنه قد أتاك حديث ذاك الطائر . الذي امتطى عباءة الأبدية . الحكيم محمد معاذ
فقلت لحالي . لعل سليم قد غابت عنه صورة محمد معاذ مع ذاك الطفل . لسبب أو آخر . ها أنا ارسلها لك.
من غيرك يا سليم يستطيع أن يرسم نظراته. من غيرك يا سليم يستطيع أن يناجي تضاريس وجهه . لتقول كلاما ليس باستطاعتنا نحن أن نسمعه بوضوح . إلا إذا أنت يا سليم . أعطيتنا البداية.
وذاك الطفل الذي امتدت له تلك اليد أو البركات . سمها ما شئت . فلسوف يكبر هذا الطفل ولسوف يعرف أي سر اختبأ في قلبه .
وقد قيل من قبل “مبارك الغصن الي لا ينسى أصله” . هذا الطفل هو امتداد لمحمد معاذ . ليس لأي كان ستنمو ستنمو إني أراها بعد سنين وسنين نبتة ريحان في جوفه كلما دار واستدار واقترب وتطاول. سيملأ المكان الزمان عبق الرياحين . يا سليم لا تتأخر . فأنت تعرفني . إذا ما تأخرت سوف أحضر لك جداول من ملائكة الأطفال . يطوفون حولك ويقولون لك . أكتب أكتب عنه . لكي لا نستوحش هذا الغياب.
يا سليم . تلك السماعة التي تلف رأسه . من يستطيع أن يستنطقها غيرك.
ستنمو قصائدك مجددا بين الينابيع . ومع العشب . سنحملها ونطوف حولها ومعها. ونقول لا نقول وداعا لا نقول.
نناشدك يا سليم . أعطينا بعضا من سحرك . بعضا من كحل الحروف.
منذ الأمس . والعيون في حيرة لا تعرف اتجاهاتها.
ولقد خفت خفت إن جاء صباح آخر أن تكون دموعي قد جفت . لا أريد هذا.
أريد لقصيدتك كلما كفت عيوني عن التحديق بمشوار محمد . تذكرني به و بك . بجداول سماوية خضراء . هذا اللون الذي تلون بقميص محمد معاذ . وتلك الممرضة ذات اللون الزهري . وهذا الطفل . أليست هي كل الحكاية؟
لا تتأخر نحن بانتظارك . إني بانتظارك . جديلة ألفها حول روحي . هي قصيدتك يا سليم.

اترك رد

"البراجماتية" العُمانية

محمد سيف الرحبي

محمد سيف الرحبي

كاتب وصحفي من سلطنة عُمان، يكتب القصة والرواية، له مقال يومي في جريدة الشبيبة العمانية بعنوان (تشاؤل*، مسئول شئون دول مجلس التعاون في (آسيا إن) العربية

كوريا الشمالية: الأسرة والزواج وأشياء أخرى!

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

آندريه نيكولايفيتش لانكوف Andrei Nikolaevich Lankov

كاتب روسي حاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الدولة في ليننجراد ، درس في جامعة كيم إل ـ سونج، أستاذ في الجامعة الأسترالية الوطنية وجامعة كوكمين.

أحدث التغريدات